
معرفة الإمام ج5
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۵
132بغير الله شركاً، فالشرك قائم في كلّ شيء؛ و الخطأ موجود في كلّ شيء.
إذَن، كيف تريدون إثبات التوحيد للحقّ بالدليل العقليّ، و أنتم تستثنون في الأمور المادّيّة و الطبيعيّة؟!
أ ليس هذا مضحكاً؟ أو هو مبكٍ على مسكنتكم و إفلاسكم و خلوّ ذات يدكم من علم الحقّ و عرفانه؟!
يقولون: الطواف حول قبر المعصوم شرك؛ و تقبيل ضريحه المطهّر شرك؛ و تقبيل أعتابه شرك؛ و السجود على تربة سيّد الشهداء عليه السلام شرك؛ و التوسّل بالأئمّة و الصدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء لقضاء الحوائج شرك.
و نجيب: لما ذا تعدّون هذه الأشياء شركاً؟ ما الفرق بين تقبيل الحَجَر الأسْوَد و تقبيل الضريح؟ و ما الفرق بين البيت الذي بناه إبراهيم الخليل عليه السلام باسم الكعبة، و بين المرقد المطهّر للآية الإلهيّة الكبرى و صاحب مقام أوْ أدنى، و صاحب الشفاعة الكبرى، و حامل لواء الحمد؟
لما ذا يجوز الطواف هناك، و لا يجوز هنا مع له ميزاته من حيث الأهميّة؟۱
- استدلّ البعض على عدم جواز الطواف حول القبور برواية الحَلَبيّ عن الإمام الصادق. و رواية محمّد بن مسلم عنه أو عن أبيه الباقر عليهما السلام إذ قال: وَ "لَا تَطُفْ بِقَبْرٍ".
بَيدَ أنّ هذا الاستدلال باهت ضعيف لا يُعوَّل عليه؛ لانّ المقصود بالطَوْف في هاتين الروايتين هو التغوّط عند القبر لا الدوران حوله! و الشاهد على ذلك ما قاله أئمّة اللغة في كتبهم مثل:
«صحاح اللغة»، و «تاج العروس»، و «لسان العرب» و غيرها. يقول صاحب «شرح القاموس» في مادّة طَوْف: و الطَوْف: الغائط. طاف: إذا ذهب إلى البراز ليتغوّط مثل إطَّافَ من باب الافتعال. و في «مجمع البحرين»: و الطَّوْفُ: الْغَائِطُ و منه الخبر: "لا يُصَّلِّ أَحَدُكُمْ وَ هُوَ يُدافِعُ الطَّوْفَ"؛ و جاء في الحديث أيضاً: "لَا تَبُلْ في مَاءٍ مُسْتَنْقَعٍ وَ لَا تَطُفْ بِقَبْر!" و ضمن بحثنا في بعض المسائل الفقهيّة، ألفنا رسالة موجزة في هذا الموضوع مشفوعة بالادلّة. و قد بيّنا فيها بما لا يبقى معه شكّ أنّ الطواف حول القبور لا إشكال فيه؛ و أنّ القصد منه في هذه الروايات هو التغوّط.
- استدلّ البعض على عدم جواز الطواف حول القبور برواية الحَلَبيّ عن الإمام الصادق. و رواية محمّد بن مسلم عنه أو عن أبيه الباقر عليهما السلام إذ قال: وَ "لَا تَطُفْ بِقَبْرٍ".
