انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج5

33٬036
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۵

13
  • أيّ: زالت البينونة و الغيريّة تماماً، و ظهرت هُوَ الْهوِيَّة.

  • هذه هي حقيقة الولاية؛ و من هنا نرى: أوّلًا: أنّ جميع آثار و خصوصيّات الوليّ بمعنى الفاعل مشهودة في الوليّ بمعنى المفعول، و كالمرآة تعكس وجه صاحب الصورة كلّه دون أدنى حبّ للظهور.

  • و ثانياً: أنّ جميع المشتقّات المنبثقة عن الوليّ، و جميع المعاني المذكورة لهذه الكلمة ترتكز على هذا الأساس، و تقوم على هذا الميزان؛ و ذلك لأنّ شرط الولاية هو القُرب. و للقرب أشكال متنوّعة، حيث لوحظت حقيقة الولاية تلك في كلّ مظهر من مظاهر القرب، بكلّ ما للكلمة من معنى، مع ملاحظة هذه الخصوصيّة.

  • و على هذا لا يصحّ أن نقول بأنّ الوَلاية، و الوَلِيّ، و المَوْلَى و ما يتفرّع عنها من مشتقّات تستعمل في معانٍ متنوّعة هي على نحو الاشتراك اللفظي، لا، فالأمر ليس كذلك، بل هي على نحو الاشتراك المعنويّ و استعمال اللفظ في ذلك المعنى الواحد، حيث اخذ بنظر الاعتبار نوع من خصوصيّة القرب من ذلك المعنى العامّ بواسطة قرينة حالية أو لفظيّة. و هذا اللون من الاستعمال حقيقيّ في جميع موارد الاستعمال.

  • و في ضوء هذا الكلام، فإنّنا حيثما وجدنا مفردات الوَلاية، أو الوَليّ، أو المَوْلَى و غيرها، و ليست معها قرينة تدلّ على خصوص أحد مصاديقها، فلا مناص لنا أن نأخذ بعين الاعتبار المعنى العامّ دون أيّ قيد، فنعتبره المراد من تلك المفردات. فمثلًا لو قيل: الولاية لله، فلا بدّ أن نقول: أنّ المراد هو معيّة الله لجميع الكائنات. و لو قيل: بلغ فلان مقامَ الوَلاية، فلا بدّ أن نقول: إنّه بلغ مرحلة من مراحل السير و السلوك و العرفان و الشهود الإلهيّ زال معها كلّ حجاب من الحجب النفسانيّة بينه و بين الحقّ جلّ شأنه، و اضمحلّت شوائب الفرعونيّة و الربوبيّة كلّها في وجوده، و ظفر

/