
معرفة الإمام ج5
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۵
127الولاية هي المراد بالتوحيد الذي يمثّل ركناً من أركان الإسلام
فشرط الوصول إلى التوحيد هو العبور من الولاية؛ و لذلك فإنّ التوحيد و الولاية للسالك شيء واحد. و التوحيد عين الولاية؛ و الولاية عين التوحيد.
و هذه هي الحقيقة التي دلّت عليها الروايات و أشارت إليها بعبارات خاصّة في كلٍّ منها.
و ما يماثل هذه الروايات من حيث اختلافها في اللفظ و وحدتها في المفاد و المعنى، الروايات التي تدلّ على أنّ الإسلام بُني على خمس.
فالروايات الشيعيّة تعتبر الولاية أحد هذه الاركان؛ و الروايات المأثورة عن طريق العامّة ترى أنّ ذلك الركن هو التوحيد. و فيما يلي بعض هذه الروايات، نذكرها هنا ثمّ نتطرّق إلى مؤدّاها.
أمّا عن طريق الشيعة: فقد روي في «الكافي» عن فُضَيل، عن أبي حمزة، و في «المحاسن» عن ابن محبوب، عن أبي حمزة، عن الباقر عليه السلام قال:
"بُنِيَ الإسْلَامُ على خَمْسٍ: على الصَّلَاةِ، و الزَّكَاةِ، وَ الصَّوْمِ، و الْحَجِّ، وَ الْوَلَايَةِ؛ وَ مَا نُودِيَ بِشَيءٍ- وَ لَمْ يُنَادِ بِشَيءٍ- كَمَا نُودِيَ بِالْوِلَايَةِ".۱
و أمّا عن طريق العامّة: فقد روى مسلم في صحيحه بإسناده عن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم: "بُنِيَ الإسْلَامُ على خَمْسٍ: شَهَادَةِ أنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ، وَ أنّ محمّداً
- «اصول الكافي» ج ٢، ص ۱۸: و «المحاسن» ج ۱، حديث ٤٢٩، ص ٢۸٦. و جاء في «الكافي» أيضاً من ص ۱۸ إلي ص ٢۱، و في «المحاسن» ص ٢۸٦ عدد من الروايات الأخري بهذا المضمون مع سلسلة من رواة آخرين رووها عن الباقر، و الصادق عليهما السلام.
