انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج5

33٬036
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۵

102
  • وَ قَالَتْ: أنا خيْرٌ مِنْهُ حَسَباً، وَ كَانَتْ امْرَاةً فِيها حِدَّةٌ، فَأنْزَلَ اللهُ تَعَالى:

  • {وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً}.۱

  • و في ضوء الأمر الوَلائيّ لرسول الله، قبلت زينب بالزواج من زيد، و أصبحت زوجة له؛ غير أنّ هذا الزواج لم يكن مقروناً بالهدوء و السكينة، إذ كانت زينب ترى في نفسها الشرف و العظمة، و ترى زوجها غلاماً معتوقاً لابن خالها: محمّد رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ.

  • و ضاق زيد ذرعاً لفقدان الانسجام النفسيّ مع زوجته، و جاء إلى رسول الله مِراراً، و طلب منه أن يطلّق زينب، فلم يسمح له النبيّ بذلك و كان يقول له: أمسك عليك زوجك، و لا تطلّقها.

  • {وَ إِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَ اتَّقِ اللَّهَ‌}.٢

  • إلى أن تفاقم الوضع و تأزّمت الحياة حتى بلغ الأمر درجة نفد معها صبر زيد، و شعر بالتعب، فجاء إلى رسول الله و قال له: لا طاقة لي على العيش مع زينب، فأْذَنْ لي بطلاقها، فأذِن له النبيّ، و طلّقها.

  • وهنا كلّف النبيّ أن يطبّق الحكم الثاني، و هو إلغاء الآثار المترتّبة على التبنّي؛ فبدأ بنفسه في المرحلة الأولى إذ امِر بزواج زينب، امرأة دعيّه التي هي في حكم كنّته؛ ليتّضح للناس عمليّاً أنّ زوجة الدعي ليست كنّة، و أنّ زواجها ليس فيه إشكال. بَيدَ أنّ النبيّ كان يخشى الناس، لأنّ الأمر جديد عليهم، فإذا تزوّج زينب، فإنّ الناس سيقولون: تزوّج كنّته، فيرتدّوا

    1. الآية ٣٦، من السورة ٣٣: الأحزاب.
    2. النصف الأوّل من الآية ٣۷، من السورة ٣٣: الأحزاب.
/