انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج4

31٬269
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج٤

97
  • إلّا اللهُ عزّ وَ جَلَّ. لَقَدْ هَمَمْتُ بِضَربِ جَارِيَتي فَهَرَبَتْ مِنِّي، فَمَا عَلِمْتُ في أيّ بُيُوتِ الدَّارِ هِيَ". قَالَ سديرٌ، فَلَمّا أنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ وَ صَارَ في مَنْزِلِهِ، دَخَلْتُ أنَا وَ أبُو بَصِيرٌ وَ مُيَسِّرٌ وَ قُلْنَا: جَعَلَنَا اللهُ فِدَاكَ، سَمِعْنَا وَ أنْتَ تَقُولُ كَذَا وَ كَذَا في أمْرِ جَاريَتِكَ وَ نَحْنُ نَعْلَمُ أنّكَ تَعْلَمُ عِلْماً كَثِيراً وَ لَا نَنْسِبُكَ إلى عِلْمِ الْغَيْبِ! قَالَ: فَقَالَ: "يَا سَدِيرُ أ مَا تَقْرَا الْقُرآنَ؟ قُلْتُ: بلى. قَالَ: فَهَلْ وَجَدْتَ فِيمَا قَرَأتَ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ: قَالَ الذي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ‌۱ أنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أن يَّرْتَدّ إلَيْكَ طَرْفُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ قَرَأتُهُ. قَالَ: فَهَلْ عَرَفْتَ الرَّجُلَ وَ هَلْ عَلِمْتَ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ عِلْمِ الْكِتَابِ؟ قَالَ: قُلْتُ: أخْبِرنِي بِهِ. قَالَ: قَدْرُ قَطرَةٍ مِنْ مَاءٍ الْبَحْرِ الأخْضَرِ، فَمَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ عِلْمِ الْكِتَابِ؟ قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ: مَا أقَلَّ هَذَا! فَقَالَ: يَا سَديرُ، مَا أكْثَرَ هَذَا أنْ يَنْسِبَهُ اللهُ عزَّ وَ جلَّ إلى الْعِلْمِ الذي اخْبِرُكَ بِهِ. يَا سَديرُ، فَهَلْ وَجَدْتَ مَا قَرَأتَ في كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ أيضاً: {قُلْ كَفى‌ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‌}؟ قَالَ: قُلْتُ: قَرَأتُهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ. قَالَ: فَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ كُلِّهِ أفْهَمُ أمْ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ بَعْضِهِ؟ قُلْتُ: لَا، بَلْ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ كُلِّهِ‌٢. قَالَ: فَأوْمَى‌

    1. يعني آصف بن برخيا وصيّ و وزير سليمان عليه السلام، و ذلك حين دعا سليمانُ بلقيس إلى الإسلام هي و قومها و إلى عدم الاستعلاء عليه و أن يأتوه مسلمين، فكان ذات يوم جالساً في مجلسه فقال لمن حوله من الجنّ المسخّرين له: من يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين؟ قال: {يَا أيهَا الْمَلُا أيُّكُمْ يَّأتِينِي بعَرْشِهَا قَبْلَ أن يَأتُونِي مُسْلِمِينَ ، قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أنَا ءَاتِيكَ بِهِ قَبْلَ أن تَقُومَ مِن مقَامِكَ وَ أنّي عَلَيْهِ لَقَوِيّ أمِينٌ ، قَالَ الذي عِندَ هُو عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أنَا ءَاتِيكَ بِهِ قَبْلَ أن يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَ أشْكُرُ أمْ أكْفُرُ} (الآيات ٣٨ إلى ٤٠، من السورة ٢٧: النمل)
    2. حيث إنّ نسبتهما كنسبة البحر الأخضر(المحيط الأطلسيّ) إلى القطرة الواحدة
/ 693