
معرفة الإمام ج4
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٤
85و نقل الزمخشريّ،۱ و الفخر الرازيّ٢ عن الحسن البصريّ أنّه قال: لَا وَ اللهِ مَا يَعْني إلّا اللهَ. و قال السيوطيّ: أخرج ابن جرير و ابن مُنذر، و ابن حاتم عن مجاهد أنّه قال: هو الله٣ عزّ و جلّ.
و هذا الاحتمال غير صحيح، لأنّه أوّلًا: خلاف ظاهر العطف الذي يدلّ على المغايرة. و ثانياً: فيه عطف الصفة على الذات، و هو فاسد. و كما قال الفخر الرازيّ: لا يصحّ أن نقول: شَهِدَ بِهَذَا زَيْدٌ وَ الْفَقِيهُ. و نحن نريد من الفقيه زيداً نفسه، بل نقول: شهد بهذا زيد الفقيه.٤
و صرّح العلّامة الطباطبائيّ بهذا المعنى فقال: لذلك ترى الزمخشريّ أوّل كلام الحسن البصريّ و بدّل الجملة الأولى بجملة وصفيّة فقال: «كفى بِالذي يَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ وَ بِالذي يَعْلَمُ عِلْمَ مَا في اللّوْحِ الْمَحْفُوظِ إلّا هُوَ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ».٥ فبدّل لفظ الجلالة «الله» الذي يدلّ على الذات بلفظ الذي يسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ و هو جملة و صفيّة.٦
و من الطبيعيّ أنّ الزمخشريّ هو صاحب هذا التوجيه و ذلك لكي
- تفسير «الكشّاف» ج ٢، ص ٥٣٦.
- نفس الهامش رقم ٣ من الصفحة الماضية.
- «الدرّ المنثور» ج ٤، ص ٦٩.
- انظر: الهامش رقم ٣ من الصفحة الماضية.
- تفسير «الكشّاف» ج ٢، ص ٥٣٦.
- تفسير «الميزان» ج ١١، ص ٤٢٤.
