
معرفة الإمام ج4
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٤
78علماء اليهود و النصارى العالمون بالتوراة و الإنجيل، أو في خصوص عبد الله بن سلام الذي كان قد أسلم.
يقول أبو الفتوح الرازيّ: قال بعض المفسّرين: هو عبد الله بن سلام. و لكنّ أغلب المفسّرين من القدماء، و المحدّثين، و أهل الأخبار و الأسناد و الروايات من الموافقين و المخالفين ذهبوا إلى أنّ الذي عنده علم الكتاب، هو: أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب.۱
و يقول الزمخشريّ: المراد هو الذي عنده علم القرآن، و ما ألف عليه من النظم المعجز الفائت لقوى البشر. ثمّ يبيّن سائر الاحتمالات و الأقوال بقوله: وَ «قِيلَ».٢
نظرة إجمالية على سورة الرعد المباركة
و قبل أن نخوض في الروايات المأثورة عن العامّة و الخاصّة بشأن الآية، و كذلك قبل أن نتطرّق إلى الاجتماعات و الأقوال المطروحة حول الآية، لا بدّ لنا من جولة مجملة في أجواء السورة المباركة التي تضمّ هذه الآية، و هي سورة الرعد، كي يتحدّد موقع هذه الآية، و في هذه الجولة نفسها جواب تلقائيّ على بعض الاحتمالات أو الأقوال.
فقد نزلت هذه السورة لإثبات أحقيّة الكتاب الإلهيّ، و هو القرآن الكريم، حيال المنكرين الذين أنكروا القرآن بوصفه معجزة، و طلبوا من رسول الله معجزة اخرى محسوسة و مشهودة تنزل عليهم من السماء. و آيات هذه السورة من أوّلها حتى آخرها متّصلة و مترابطة فيما بينها كحبّات اللؤلؤ المنتظمة في خيط، إذ تؤلّف شكلًا خاصّاً و صورة جميلة أوّلها مرتبط بآخرها و آخرها ناظر و مرتبط بأوّلها. و الآية المشار إليها
- «تفسير أبي الفتوح» ج ٦، ص ٥٣( بالفارسيّة). و قد أوردنا ترجمة كلامه.(م)
- تفسير «الكشاف» ج ٢، ص ٥٣٦.
