انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج4

31٬269
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج٤

57
  • لا يموتون بل يرفعهم الله إلى ملكوت سماواته. و على هذا لو قدرنا أنّ محتفراً احتفر تلك الأجداث الطاهرة عقب دفنها، لم يجد الأبدان في الأرض، إلّا أنّ هذا الاحتمال لا يتلاءم مع الفقرة الثانية من كلام النبيّ، إذ يقول: مَنْ بلى مِنّا، فلا بدّ في هذه الجملة من تقدير، و هو: وَ يَبلى كَفَنُ مَنْ بلى مِنّا.

  • الثاني: أنّ في وجود كلّ إنسان ذرّات أصليّة. و أنّ الله تعالى يأخذ تلك الذرّات الأصليّة من قبور النبيّ و الأئمّة تكريماً و تعظيماً لهم، فيرفعها إليه بعد أن يخلق لها من الأجزاء الفاضلة عنها نظير ما كان لها في الدنيا فتصير إنساناً كاملًا، و هو نفس ذلك الإنسان الميّت من أهل البيت، لذلك فهم لم يموتوا.۱

  • بَيدَ أنّ نظرة عابرة نلقيها على هذا الكلام تفيدنا أنّ الشارح قد شَطَّ في إدراك معناه، فأمير المؤمنين لا يريد في هذه الخطبة أن يبيّن حديثاً من أحاديث الرسول الأكرم، بل أنّه لمّا طلب من الناس الرجوع إلى العترة المتمثّلة به حينئذٍ، فقد ذكر ذلك الحديث شاهداً و دليلًا على كلامه، فهو يريد أن يقول للناس: إن لم تقبلوا منّي، فاسمعوا كلام النبيّ إذ يقول ما مضمونه: نحن لا نموت بل نحن أحياء دائماً، أي كأنّ وجودي (وجود الإمام) هو وجود النبيّ، و استمرار لحياته. أيّها الناس، أنّ النبيّ لم يمت و إن كان قد مات، لأنّني أنا بنفسي حيّ بينكم، و حيأتى هي حياة النبيّ. و بكلمة بديلة، فأنّه يريد القول بأنّه مرآة تامّة الظهور لتلك الحقيقة التي كان النبيّ مرآة تامّة الظهور لها من جميع الجهات، و تلك الحقيقة هي الولاية الإلهيّة المطلقة الكبرى التي ظهرت في النبيّ أيّام حياته فكان.

    1. «شرح نهج البلاغة» ج ٦ ص ٣٧٧ و ٣٧٨. و بالطبع فقد نقلنا كلامه هنا موجزاً.
/