
معرفة الإمام ج4
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٤
54المعجزات و التصرّف في شئون الكائنات و عناصرها. ثالثاً: عظمة البلاءات و المحن.
أمير المؤمنين الوارث لكمالات جميع الأنبياء
و قد اتّضح أنّ رسول الله كان أقوى من كافّة الأنبياء و المرسلين و أشدّ و أعظم منهم في هذه المراحل الثلاث. و ورث أمير المؤمنين عليه السلام منه تلك العظمة في مراحلها الثلاث، و لذلك فأنّه كان أعلم من جميع الأنبياء و أوصيائهم بكتاب التشريع و التكوين، و كان أقوى منهم في ذات الله و أنضج، و أكثر ذوباناً، و كان ببقاء الحقّ أعظم و أوسع. و هنا كشف الشارح المعتزليّ لنهج البلاغة، ابن أبي الحديد الغطاء فاعترف بأفضليّة عليّ عليه السلام على جميع الملائكة المقرّبين و الأنبياء و المرسلين فأنشد في بعض أشعاره يقول:
قَدْ قُلْتُ لِلْبَرْقِ الذي شَقَّ الدُّجى *** فَكَأنّ زَنْجِيّاً هُنَاكَ يُجدعُ۱ يَا بَرْقُ إنْ جِئْتَ الْغَرِيّ فَقُلْ لَهُ *** أ تُراكَ تَعْلَمُ مَنْ بَأرْضِكَ مُودَعُ فِيكَ ابْنُ عِمْرَانَ الْكَلِيمُ وَ بَعْدَهُ *** عيسى يُقَفِّيهِ وَ أحْمَدُ يَتْبَعُ بَلْ فِيكَ جِبريلُ وَ مِيكالُ وَ إسْ *** -رَافِيلُ وَ الْمَلُا الْمُقَدَّسُ أجْمَعُ بَلْ فِيكَ نُورُ اللهِ جَلَّ جَلالُهُ *** لِذَوي الْبَصَائِرِ تَستَشِفُّ وَ تَلْمَعُ - هنا شبّه الليل المظلم بغلام زنجيّ؛ و كأنّ البرق الذي يشقّ ظلام الليل يجدع أنف الغلام الزنجيّ.
