
معرفة الإمام ج4
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٤
51وَ لَا دِنْتُ إلّا حُبَّ آلِ مُحَمَّدٍ *** وَ لَا شىْءَ مِنْهُ في الْقِيَامَةِ أنْفَعُ إذَا الْعَدْلُ وَ التَّوْحيدُ كَانَا وَ حُبُّهُ *** بِقَلْبِي فَأنّي الْعَابِدُ الْمُتَطَوِّعُ أنَا السَّيدُ الْقَوّالُ فِيهِمْ مَدائِحاً *** تَمُرُّ بِقَلْبِ النَّاصِبينَ فَتَصْدَعُ۱ أنّ ما ذكرناه كان موجزاً لمعجزات أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام و قد جئنا به هنا كنموذج على ما نقول، و لو قُدّر أن نذكر معجزات الأنبياء واحدة بعد الاخرى، و نقارنها مع معجزات عليّ كلّها فأنّنا نحتاج إلى كتاب مستقلّ ليستوعبها، بَيدَ أنّه قد تبيّن لنا إجمالًا أنّ الإمام عليه السلام كان قادراً على المعجزات جميعها بإذن الله تعالى. و كان كرسول الله له مقام الكمال و الشمول، و لم يكن بمقدور أيّ نبيّ أن يبلغ ذلك المقام المنيع و الذروة الرفيعة.
محن و مصائب أمير المؤمنين كانت أكثر من جميع الأنبياء
و لكن ينبغي أن نعلم بأنّ هذه الصفات الإلهيّة و الكمالات النفسانيّة، و القدرة الربّانيّة لم تمنح للإمام مجّاناً، بل منحت له مكافأة لما مرّ به من مخاطر جسمية و محن عظيمة، و ما لاقاه من أذى لم يؤذ به أيّ نبيّ من الأنبياء. أنّ كلّ ما عاناه الأنبياء و ما قاسوه من محن كإرهاق الامّة لهم، و الشماتة، و الاستهزاء، و الطرد من البلاد، و القتل، و الإبعاد، و ارتداد الناس عن الدين، و ابتلائهم بالجهلاء، و غيرها من ضروب المعاناة، كلّها قد كابدها و قاساها رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم و لذلك قال: "مَا اوذِيَ نَبِيّ مِثْلَ ما اوذيتُ. و ورث ذلك كلّه سيّد المتّقين عليّ بن أبي طالب"
- «ديوان السيّد الحِميريّ» ص ٢٧٨.
