
معرفة الإمام ج4
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٤
49قالوا: لَا". نقله أيضاً ابن مسعود.۱
و في كتاب «الإصابة» عن «فايْد» مولى عبد الله بن سلام قال: نزل النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم الجحفة في غزوة الحديبيّة فلم يجد بها ماءً، فبعث سعد بن أبي وقّاص، فرجع بلا ماء، و اعتذر. و بعث عليّاً فلم يرجع حتى ملأ القربة من الماء.٢
شق أمير المؤمنين عليه السّلام للحجر
و ظهرت لأمير المؤمنين أيضاً معجزة شقّ الحجر كما شُقّ لموسى. في طريق صفّين غلب العطش على جيش أمير المؤمنين، فأمر بحفر بئر، فحفروا حتى وصلوا إلى حجر عظيم عجزوا عن شقّه و عن اقتلاعه، فجاء الإمام فضربه ضربة واحدة حتى شقّه و هو الذي لا تشقّه ألف ضربة، فنبع الماء من تحت الحجر عذباً بارداً، و تدفّق حتى بلع أعلى البئر. فشربوا و ارتووا جميعهم، و هم مندهشون من هذه المعجزة و ما شاهدوه من هذا المنظر العجيب.
و ذكر الخطيب البغداديّ هذه الرواية في «تاريخ بغداد» ج ١٢ ص ٣٠٥ بسلسلة سنده عن أبي سعيد المعروف بعقيصا. قال: أقبلتُ من الأنبار مع عليّ عليه السلام نريد الكوفة، [فغلب العطش على الناس] فبينا نحن نسير على شاطئ الفرات إذ لجج في الصحراء فتبعه ناس من أصحابه و أخذ ناس على شاطئ الماء قال فكنتُ ممّن اخذ مع عليّ عليه السلام حتى توسّط الصحراء، فقال الناس: يا أمير المؤمنين، أنّا نخاف العطش، فقال: أنّ الله سيسقيكم. قال: و راهب قريب منّا، قال: فجاء عليّ إلى مكان، فقال: احفروا هاهنا، قال: فحفرنا. قال: و كنت فيمن حفر، حتى نزلنا- يعني عرض لنا حجر- قال: فقال عليّ: ارفعوا هذا الحجر، قال: فأعانونا عليه
- «ينابيع المودّة» ص ١٢٢، باب ٤٠.
- «المصدر السابق» ص ١٢٣، باب ٤٠.
