
معرفة الإمام ج4
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٤
40رَغْمِ الرَّاغِمِينَ.
قال ابن الكوّاء: قطع يدك و تثني عليه؟ قال: لو قطّعني إرباً إرباً ما ازددتُ له إلّا حبّا. فدخل (ابن الكوّاء) على أمير المؤمنين و أخبره بقصّة الأسود. فقال (الإمام): "يا ابن الكوّاء، أنّ محبّينا لو قطّعناهم إرباً إرباً ما ازدادوا لنا إلّا حبّاً. و أنّ في أعدائنا من لو ألعقناهم السمنَ و العسل ما ازدادوا لنا إلّا بغضاً. و قال للحسن عليه السلام عليك بعمّك الأسود، فأحضر الحسن الأسود إلى أمير المؤمنين، و أخذ يده و نصبها في موضعها و تغطّى بردائه و كلّم بكلمات يخفيها، فاستوت يده، و صار يقاتل بين يدي أمير المؤمنين إلى أن استشهد بالنهروان. و يقال كان اسم هذا الأسود: أفْلَح".۱
قال ابن مكّيّ:
أ ما رَدَّ كَفَّ الْعَبْدِ بَعْدَ انْقِطَاعِهَا *** أ ما رَدَّ عَيْناً بَعْدَ مَا انْطَمَسَتْ طَمْسَا٢ و ابينت إحدى يدي هشام بن عديّ الهَمْدَانِيّ في حرب صفّين فأخذ عليّ يده، و قرأ شيئاً و ألصقها. فقال هشام: يا أمير المؤمنين، ما قرأتَ؟ قال: فاتحة الكتاب. [ف] كأنّه استقلّها فانفصلت يده بنصفين فتركه عليّ عليه السلام و مضى.٣
- «مناقب ابن شهرآشوب» ج ١، ص ٤٧٣.
- «نفس المصدر السابق».
- نفس المصدر السابق. و فيما يخصّ توضيح معنى البيت الثاني، فقد جاء في «المناقب» عن كتاب «معرفة الفضائل» و «علل الشرائع» للشيخ الصدوق، عن سدير، عن الإمام الصادق عليه السلام و قد سُئل: لِمَ أخّر أمير المؤمنين عليه السلام العصر في بابل؟ قال: "أنّه لمّا صلّى الظهر، التفت إلى جمجمة ملقاة، فكلّمها أمير المؤمنين، عليه السلام فقال: يا أيّتُها الجمجمة، من أين أنت؟ فقالت: أنا فلان بن فلان، ملك بلد آل فلان. قال لها أمير أمير المؤمنين: فقصّي عليّ الخبر، و ما كنتِ و ما كان في عصركِ. فأقبلت الجمجمة تقصّ خبرها، و ما كان في عصرها من خير و من شرّ، فاشتغل بها حتى غابت الشمس، فكلّمها بثلاثة أحرف من الإنجيل لئلّا يفقه العرب كلامه" (القصّة).[و هذه الجمجمة هي جمجمة جلندي ملك الحبشة و اسمه أبرهة، و كان قد جاء على فيل لهدم الكعبة]. ابن شهرآشوب، ص ٤٧٤.
