
معرفة الإمام ج4
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٤
37عليّ فقال [للشمس عند طلوعها]: السَّلامُ عَلَيْكَ أيهَا الْعَبْدُ الدَّائِبُ في طَاعَةِ اللهِ رَبهِ".
فَأجابته الشمس و هي تقول: وَ عَلَيْكَ السَّلامُ يَا أخا رَسُولِ اللهِ وَ وَصِيَّهُ وَ حُجَّةَ اللهِ على خَلْقِهِ.
فانكبَّ عليّ ساجداً شكراً لله، (و هو يبكي) فأخذ رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم يقيمه و يمسح وجهه و قال: قم يا حبيبي، فَقَدْ أبكَيْتَ أهلَ السَّماء من بُكائِكَ و باهى الله بك حملة عرشه. ثمّ قال: الْحَمْدُ لِلهِ الذي فَضَّلَني عَلى سَائِرِ الأنْبِيَاء، و أيَّدَني بوصِيّي سَيِّدِ الأوْصِيَاءِ، ثُمَّ قَرَأ: {وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ}.۱
قال العونيّ:
إمَامي كَلِيمُ الشَّمْسِ رَاجَعَ نُورَهَا *** فَهَلْ بِكَليمِ الشَّمْسِ في الْقَوْمِ مِنْ مِثْلِ٢ و قال ابن حمّاد:
- .الآية ٨٣، من السورة ٣: آل عمران.
- «مناقب ابن شهرآشوب» ج ١، ص ٤٦٤. «مناقب ابن شهرآشوب» ج ١، ص ٤٦٤. و قال العلّامة الأمينيّ في «الغدير» ج ٣ ص ٣٩٢: روى الحموينيّ في «فرائد السمطين»، و الخوارزميّ في «المناقب» ص ٦٨، و القندوزيّ في «ينابيع المودّة» ص ١٤٠ عن رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم باب ٣٨ أنّه قال لعليّ: "يا أبا الحسن، كلّم الشمس فأنّها تكلّمك. قال عليّ عليه السلام: السلام عليك أيّها العبد المطيع لله و لرسوله. فقالت الشمس: السلام عليك يا أمير المؤمنين و إمام المتّقين و قائد الغرّ المحجّلين، يا عليّ أنت و شيعتك في الجنّة. يا عليّ، أوّل من تنشقّ عنه الأرض محمّد ثمّ أنت، و أوّل من يحيى محمّد ثمّ أنت، و أوّل من يكسى محمّد ثمّ أنت. فسجد عليّ عليه السلام لله تعالى و عيناه تذرفان بالدموع، فانكبّ عليه النبيّ فقال: يا أخي و حبيبي ارفع رأسك فقد باهى الله بك أهل سبع سماوات"خامة الشيء باعجام الخاء من الزرع أوّل ما ينبت على ساق و اللفظ بالإعجام أولى في الشعر منها بالإهمال كما في النسخ المشهورة لقلّة مناسبة ما ذكر من معانيها فيكون اللفظ كناية عن ابتداء ظهور أسمائه الكماليّة و شئونه الجماليّة صلوات الله عليه،( حاشية المناقب).
