
معرفة الإمام ج4
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٤
34يَا قَوْمِ مَنْ مِثْلُ عَلِيّ وَ قَدْ *** رُدَّتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ مِنْ غَائِبِ۱ و أنشد الحِمْيَرِيّ يقول:
فَلَمّا قَضَى وَحْيُ النَّبِيّ دَعا لَهُ *** وَ لَمْ يَكُ صَلَّى الْعَصْرَ وَ الشَّمْسُ تَنْزِعُ فَرُدَّتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ بَعْدَ غُرُوبِهِا *** فَصَارَ لَهَا في أوَّلِ اللَّيْلِ مَطْلَعُ٢ [و أمّا المرّة الثانية فهي] بعد وفاته صلّى الله عليه و آله و سلّم. ما روى جويرية بن مسهّر، و أبو رافع، و الحُسين بن على عليهما السلام: «أنّ أمير المؤمنين لمّا عبر الفرات ببابل، صلّى بنفسه في طائفة معه العصر، ثمّ لم يفرغ الناس من عبورهم حتى غربت الشمس وفاتت صلاة العصر الجمهور. فتكلّموا في ذلك، فسأل الله تعالى ردّ الشمس عليه، فردّها عليه، فكانت في الافق، فلمّا سلّم القوم، غابت، فسُمع لها و جيب شديد هال الناس ذلك و أكثروا التهليل و التسبيح و التكبير». و مسجد ردّ الشمس بالصاعديّة من أرض بابل شايع ذايع.
و عن ابن عبّاس بطرق كثيرة أنّه لم تردّ الشمس إلّا لسليمان وصيّ داود؛ و ليوشع (بن نون) وصيّ موسى؛ و لعليّ بن أبي طالب وصيّ محمّد صلوات الله عليهم أجمعين.٣
- «مناقب ابن شهرآشوب» ج ١، ص ٤٥٩.
- «المصدر السابق» ص ٤٦٠.
- «مناقب ابن شهرآشوب» ج ١، ص ٤٦٠. و تحدّث العلّامة الأمينيّ في الجزء الثالث من «الغدير» من ص ١٢٦ إلى ١٤٢ عن موضوع ردّ الشمس و جواب المنكرين، و بيان رواته من أعلام العلماء و قال: الكبار من الأعلام الذين رووا هذا الحديث ثلاثة و أربعون. و من أراد التفصيل، فليراجع. و قال أيضاً في ص ٣٩٣ من ج ٣: حديث ردّ الشمس لعليّ عليه السلام ببابل أخرجه نصر بن مزاحم في كتاب «صفّين» بإسناده عن عبد خير. و ينقل عبد خير كيفيّة صلاته مع عليّ. و تختلف روايته- طبعاً- عن رواية ابن شهرآشوب.
