
معرفة الإمام ج4
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٤
33فأمّا في حال حياته عليه السلام ما روت امّ سلمة، و أسماء بنت عُمَيس، و جابر (بن عبد الله) الأنصاريّ، و أبو ذرّ (الغفاريّ)، و ابن عبّاس و (أبو سعيد) الخُدريّ، و أبو هريرة، و (الإمام) الصادق عليه السلام: "أنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم صلّى بكراع الْغَميم؛ فلمّا سلّم نزل عليه الوحي. و جاء عليّ (بن أبي طالب) عليه السلام، و هو على ذلك الحال، فأسنده إلى ظهره، فلم يزل على تلك الحال حتى غابت الشمس و القرآن ينزل على النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم. فلمّا تمّ الوحي، قال: يا عليّ! صلّيتَ؟ قال: لا، و قصّ عليه. فقال: ادع ليردّ الله عليك الشمس. فسأل الله، فردّت عليه بيضاء نقيّة".
و في رواية أبي جعفر الطحاويّ: أنّ النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: "اللهُمّ أنّ عليّاً كان في طاعتك، و طاعة رسولك فاردد عليه الشمس، فردّت، فقام عليّ عليه السلام و صلّى. فلمّا فرغ من صلاته وقعت الشمس و بدر [ت] الكواكب".
و في رواية أبي بكر مَهرويه: «قالت أسماء: أمَا و الله لقد سمعنا لها عند غروبها صريراً كصرير المنشار في الخشب». قال (أبو بكر مهرويه): و ذلك بالضهْيَاء۱ في غزاة خيبر. و روي أنّه صلّى أيماءً. فلمّا ردّت الشمس بأمر رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم أعاد الصلاة.٢
عدة أشعار فى ردّ الشمس لأمير المؤمنين عليه السّلام
و سُئل الصاحب بن عبّاد أن ينشد في ذلك فأنشأ:
لَا تُقْبَلُ التَّوبَةُ مِنْ تَائِب *** إلّا بِحُبِّ ابْنِ أبي طالِبِ أخي رَسُولِ اللهِ بَلْ صِهْرِهِ *** وَ الصِّهْرُ لا يُعْدَلُ بِالصّاحِبِ - يمكن أن تكون الضهياء أرضاً قفراء بلا نبات و لا ماء.
- «مناقب ابن شهرآشوب» ج ١، ص ٤٥٩.
