
معرفة الإمام ج4
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٤
27نَظَرُهُ عَنْ عَالَمِ الأجْسَادِ وَ أشْرَقَتِ الْمَلائِكَةُ بِأنْوَارِ عَالَمِ الْكِبْرِيَاءِ فَتَقْوى رُوحُهُ وَ تَشَبَّهَ بِجَوَاهِرِ الأرْوَاحِ الْمَلَكِيَّةِ وَ تَلألأتْ فِيهِ أضْواءُ عَالَمِ الْقُدْسِ وَ الْعَظَمَةِ فَلَا جَرَمَ حَصَلَ لَهُ مِنَ الْقُدْرَةِ مَا قَدَرَ بِهَا على مَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ غَيْرُهُ.۱ علماً أنّ أربعة و أربعين شخصاً لم يستطيعوا أن يرفعوه عن الأرض، فقلعه الإمام بضربة واحدة و رماه فصار جسراً لعبور الجيش إلى داخل قلعة خيبر.
مجىء أمير المؤمنين عليه السّلام للمدائن فى وفاة سلمان
و روى ابن شهرآشوب عن حبيب بن حسن العَتَكيّ، عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ قال: صلّى بنا أمير المؤمنين عليه السلام صلاة الصبح ثمّ أقبل علينا، فقال: معاشر النّاس، أعظم الله أجركم في أخيكم سلمان فقالوا في ذلك. فلبس عمامة رسول الله و دراعته و أخذ قضيبه و سيفه و ركب على العضباء (الناقة التي ورثها عن رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم) و قال لقنبر: عدّ عشراً. قال: ففعلت، فإذا نحن على باب سلمان (في المدائن) قال زاذان: فلمّا أدرك سلمان الوفاة، فقلت له: من المغسِّل لك؟ قال: من غسّل رسول الله. فقلتُ: أنّك بالمدائن و هو بالمدينة! فقال: يا زاذان إذا شددت لحيتي، تسمع الوجبة، فلمّا شددت لحيته سمعت الوجبة و أدركت الباب، فإذا أنا بأمير المؤمنين. فقال: يا زاذان قضى [العبد الصالح] أبو عبد الله سلمان؟ قلت: نعم يا سيّدي، فدخل و كشف الرداء، عن وجهه، فتبسّم سلمان إلى أمير المومنين. فقال له: مرحباً يا أبا عبد الله، إذا لقيت رسول الله صلّى الله [عليه و آله] و سلّم فقل له ما مرّ على أخيك من قومك، ثمّ أخذ في تجهيزه. فلمّا صلّى عليه كنّا نسمع من أمير المؤمنين تكبيراً شديداً، و كنت رأيت معه رجلين. فقال: أحدهما جعفر أخي، و الآخر
- «التفسير الكبير» للفخر الرازيّ ج ٢١، ص ٩١.
