
معرفة الإمام ج4
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٤
25الأنصاريّ، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي سعيد الخدريّ أنّه قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ [وَ آلِه] وَ سَلَّمَ لعليّ- و ضَرَبَ ببَيْنَ كِتْفَيْهِ-: "يَا عَلِيّ! لَكَ سَبْعُ خِصَالٍ لَا يُحَاجُّكَ فِيهِنَّ أحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ أنْتَ أوَّلُ الْمُؤمِنِينَ بِاللهِ إيمَاناً، وَ أوفَاهُمْ بِعهْدِ اللهِ، وَ أقْوَمُهُمْ بِأمْرِ اللهِ، وَ أرأَفُهُمْ بِالرَّعِيَّةِ، وَ أقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ، وَ أعْلَمُهُمْ بِالْقَضِيَّةِ، وَ أعْظَمُهُمْ مَزِيَّةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ".۱
و واضح أنّ رسول الله قال لعليّ بنحو مطلق أنّ هذه الصفات التي فيك لا يساويك فيها أحد يوم القيامة. أي: أنّ جميع الأنبياء و المرسلين لا يساوونك فيها، و أنّ الدرجة التي ارتقيت إليها في هذه الصفات السبع لم يرتقوا إليها.
و أخرج أبو نعيم أيضاً بسنده عن أنس بن مالك أنّه قال: بَعَثَنِي النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ [وَ آلِهِ] وَ سَلَّمَ إلى أبي بَرْزَةَ الأسْلَمِيّ فَقَالَ لَهُ- وَ أنَا أسْمَعُ: "يَا أبَا بَرْزَةَ! أنّ رَبَّ الْعَالَمِينَ عَهِدَ إلَيّ عَهْداً في عَلِيّ بْنِ أبي طَالِبٍ فَقَالَ: أنّهُ رَايَةُ الْهُدَى، وَ مَنارُ الإيمَانِ، و إمامُ أوليائي، و نُورُ جَمِيع مَنْ أطَاعني. يَا أبا بَرْزَةَ! عَلِيّ بْنُ أبي طَالِبٍ أمِينِي غَداً في الْقِيَامَةِ وَ صَاحِبُ رَايَتي في الْقِيَامَةِ على مَفَاتِيحِ خَزائِنِ رَحْمَةِ رَبّي".٢
و واضح أنّ رسول الله لمّا كان أفضل الأنبياء جميعهم، و ليس فيهم من هو على مفاتيح خزائن رحمة الله إلّا أمينه عليّ بن أبي طالب، فأنّ حصر هذا المقام به يدلّ على أنّ له منزلة خاصّة ليست لأحد من الأنبياء.
- «حلية الأولياء» ج ١، ص ٦٦.
- «المصدر السابق» ص ٦٦ و ٦٨.
