
معرفة الإمام ج4
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٤
23بقوله: {رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً}.۱
و شبّهه في الحلم بإبراهيم عليه السلام خليل الرحمن كما وصفه الله عزّ و جلّ بقوله: أنّ {إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ}.٢ فكان متخلّقاً بأخلاق الأنبياء متّصفاً بصفات الأوصياء.٣
و قال القندوزيّ الحنفيّ: و في «المناقب» عن الحسن بن عليّ بن محمّد بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهم السلام قال: أنّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ [وَ آلِهِ] وَ سَلَّمَ نَظَرَ إلَيّ وَ أنَا مُقْبِلٌ وَ أصْحَابُهُ حَوْلَهُ وَ قَالَ لِي: "أمَا أنّ فِيكَ شِبْهاً مِنْ عيسى ابْنِ مَرْيَمَ، وَ لَوْ لَا مَخَافَةَ أنْ يَقُولَ فِيكَ طَوائِفُ مِنْ امتى ما قَالَتِ النَّصارى في عيسى ابْنِ مَرْيَمَ لَقُلْتُ فِيكَ مَقالًا لا تَمُرُّ بِمَلأ مِنَ النّاسِ إلّا أخَذُوا التُّرابَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْكَ يَبْغُونَ فِيهِ الْبَرْكَةَ وَ يَسْتَشْفُونَ بِهِ. فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ: لَمْ يَرْضَ مُحَمَّدٌ إلّا أنْ يَجْعَلَ ابْنَ عَمِّهِ مَثَلًا لِعيسى ابْنِ مَرْيَمَ، فَأنْزَلَ الله تعالى: {وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ ، وَ قالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ، إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَ جَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ}.٤
ثمّ قال القندوزيّ: و جاء أيضاً عن سلمان نحو هذه الرواية، و بطريق
- الآية ٢٦، من السورة ٧١: نوح.
- الآية ٧٥، من السورة ١١: هود.
- «كفاية الطالب»، ص ١٢١ و ١٢٢.
- «ينابيع المودّة» طبع إسلامبول ص ١٣١، و نقل ذلك في «بحار الأنوار» ج ٩، ص ٤٣٦ عن «فضائل» ابن شاذان، و نقل كتاب الفضائل عن ابن عبّاس، عن رسول الله، صلّي الله عليه و آله و سلّم- في يوم خيبر باختلاف يسير في اللفظ. و الآيات ٥٧ إلى ٥٩، من السورة ٤٣: الزخرف.
