
معرفة الإمام ج4
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٤
15الأوصِيَاءِ وَ عِلْمَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ. أمَا أنّ مُحَمَّداً وَرِثَ عِلْمَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الأنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ".۱
و جاء في «الكافي» و «بصائر الدرجات» بإسنادهما عن ضُرَيس الكنانيّ أنّه قال: كنت عند أبي عبد الله (الصادق) عليه السلام و عنده أبو بصير. فقال أبو عبد الله عليه السلام "أنّ داودَ وَرِثَ عِلْمَ الأنبياءِ، و أنّ سُلَيمانَ ورث داود، و أنّا ورثنا محمّداً صلّى الله عليه و آله و سلّم و أنّ عندنا صحف إبراهيم و ألواح موسى عليهما السلام". فقال أبو بصير: أنّ هذا لهو٢ العلم! فقال: "يا أبا بصير ليس هذا هو العلم. أنّما العلمَ ما يحدث بالليل و النهار، يوماً بيوم و ساعة بساعة".٣ (لكنّ تلك الصحف و الألواح حقيقة اخرى استقرّت في وجودنا بنحو كلّيّ و هي لا تقبل الحدوث و التغيير، و قد انسابت هذه العلوم اليوميّة من ذلك المنبع)
و جاء مثل هذه الرواية في «بصائر الدرجات» عن أيّوب بن نوح و محمّد بن عيسى، عن صفوان.٤ و في «الكافي» عن ابن مُسكان، عن أبي بصير، عن الصادق عليه السلام قال: "قال لي: "يا أبَا مُحَمَّدٍ أنّ اللهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يُعْطِ الأنْبِياءَ شَيئاً إلّا وَ قَدْ أعْطَاهُ مُحَمَّداً جَمِيعَ ما أعْطَى الأنْبِياءَ، وَ عِنْدَنَا الصُّحُفُ التي قَالَ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ: {صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى}. قُلْتُ: جُعِلْتُ فِداكَ هِيَ الألْوَاحُ؟ قَالَ: نَعَمْ".٥
و في «الكافي» عن هارون بن الجهم أنّه روى عن رجل من أصحاب
- «بحار الأنوار» ج ٦، ص ٢٢٦.
- أي أنّ المقصود بصحف إبراهيم و موسى لهو العلم الذي تبيّنونه للناس.
- «اصول الكافي» ج ١، ص ١٧٥؛ و «بحار الأنوار» ج ٦، ص ٢٢٦ و الطبعة الحروفيّة ج ٢٦، ص ١٨٧.
- «بحار الأنوار» ج ٦، ص ٢٢٦.
- «نفس المصدر السابق»
