
معرفة الإمام ج4
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٤
14كتاب الله لآيات ما يُراد بها أمر إلّا أن يأذن الله به مع ما قد يأذن الله ممّا كتبه الماضون، جعله الله لنا في امّ الكتاب. أنّ الله يقول: {وَ ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ}. ثمّ قال: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا} فنحن الذين اصطفانا الله عزّ و جلّ و أورثنا هذا الذي فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيءٍ".۱
علوم الأنبياء جميعهم عند الإمام
و نقل في «الكافي» بإسناده عن الإمام محمّد الباقر عليه السلام أنّه قال: "يَمُصُّونَ الثِّمادَ٢ وَ يَدَعُونَ النَّهْرَ الْعَظِيمَ. قِيلَ: وَ مَا النَّهْرُ الْعَظِيمُ؟ قَالَ: رَسُولُ اللهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ وَ الْعِلْمُ الذي أعْطاهُ اللهُ. أنّ اللهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَمَعَ لِمُحَمَّدٍ سُنَنَ النَّبِيِّينَ مِنْ آدَمَ وَ هَلُمَّ جَرَّاً إلى مُحَمَّدٍ. قِيلَ لَهُ: وَ مَا تِلْكَ السُّنَنُ؟ قَالَ: عِلْمُ النَّبِيّينَ بِأسْرِهِ، وَ أنّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ صَيَّرَ ذَلِكَ كُلَّهُ عِنْدَ أميرِ الْمُؤمِنِينَ".٣
و نقلت هذه الرواية نفسها في «بصائر الدرجات» عن عليّ بن نعمان.٤ و جاء في «الكافي» أيضاً بسنده عن الإمام محمّد الباقر عليه السلام أنّه قال: "كانَ جَمِيعُ الأنْبيَاءِ مِائةَ ألْفِ نَبيّ وَ عِشْرِينَ ألْفَ نَبيّ مِنهُمْ خَمْسَةٌ اولُو الْعَزْمِ:٥ نُوحٌ وَ إبرَاهِيمُ وَ موسى وَ عيسى وَ مُحَمَّدٌ صلّى الله عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ، وَ أنّ عَلِيّ بْنَ أبي طَالِبٍ كَانَ هِبَةَ اللهِ لِمُحَمَّدٍ وَ وَرِثَ عِلْمَ
- «غاية المرام» ص ٣٥١، الحديث الرابع، و «بحار الأنوار» ج ٦، ص ٢٢٦ و الطبعة الحروفيّة ج ٢٦، ص ١٦١ عن «الكافي».
- الثِّماد جمع الثمد و هو الماء القليل الذي لا مادّ له و الذي يتجمّع على الأرض أحياناً ثمّ يجفّ.
- «بحار الأنوار» ج ٦، ص ٢٢٦.
- نفس المصدر السابق.
- أي أصحاب كتاب و شريعة.
