
معرفة الإمام ج4
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٤
11عَلَيْهما السَّلَامُ فَسَألْتُهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا} فَقَالَ: ما يَقُولُ فيها قَوْمُكَ يا أبَا إسْحَاقَ- يَعْنِي أهْلَ الْكُوفَةِ-؟ قالَ: قُلْتُ: يَقُولُونَ أنّها لَهُمْ، قَالَ: "فَما يُخَوِّفُهُمْ إذَا كَانُوا مِنْ أهْلِ الْجَنَّةِ؟ قُلْتُ: فَما تَقُولُ أنْتَ جُعِلْتُ فِداكَ؟ قَالَ: هِيَ لَنا خَاصَّةً يَا أبا إسْحَاقَ أمّا السّابِقُونَ بِالْخَيْرَاتِ فَعَلِيّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عَلَيْهمُ السَّلَامُ وَ الإمَامُ مِنّا، وَ الْمُقْتَصِدُ فَصَائِمٌ بِالنَّهَارِ وَ قَائِمٌ بِالَّلَيْلِ، وَ الظّالِمُ لِنَفْسِهِ فَفِيهِ ما في النَّاسِ وَ هُوَ مَغْفُورٌ لَهُ: يَا أبا إسْحَاقَ بِنَا يَفُكُّ اللهُ رِقَابَكُمْ وَ يَحُلُّ رِبَاقَ الذُّلِّ مِنْ أعْنَاقِكُمْ وَ بِنَا يَغْفِرُ اللهُ ذُنُوبَكُمْ، وَ بِنَا يَفْتَحُ وَ بِنَا يَخْتِمْ، وَ نَحْنُ كَهْفُكُمْ كَكَهْفِ أصْحَابِ الْكَهْفِ، وَ نَحْنُ سَفِينَتُكُمْ كَسَفِينَةِ نُوحٍ، وَ نَحْنُ بَابُ حِطِّتِكُمْ كَبابِ حِطَّةِ بَني إسْرَائِيلَ".۱
و روى ابن بابويه، الشيخ الصدوق بسنده عن أبي حمزة الثماليّ رضوان الله عليه أنّه قال: كُنْتُ جالِساً في الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مَعَ أبي جَعْفَرٍ عَلَيهِ السَّلَامُ إذْ أتاهُ رَجُلانِ مِنْ أهْلِ الْبَصْرَةِ فَقَالا لَهُ: يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ أنّا
- «غاية المرام» ص ٣٥٢، الحديث الحادي عشر، و «بحار الأنوار» ج ٧، ص ٤٤ عن كتاب «سعد السعود» لابن طاووس، عن كتاب «تفسير محمّد بن عبّاس بن مروان». و قال في تفسير «الدرّ المنثور» ج ٥، ص ٢٥١: و أخرج الفريابيّ، و أحمد، و عبيد بن حميد، و ابن جرير، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و الطبرانيّ، و الحاكم، و ابن مردوية، و البيهقيّ، عن أبي الدرداء: سمعتُ رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم يقول: "قال الله- تعالى: {ثُمّ أوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَ مِنهُم مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإذْنِ اللهِ} فأمّا الذين سبقوا فاولئك يدخلون الجنّة بغير حساب، و أمّا الذين اقتصدوا فاولئك الذين يحاسبون حساباً يسيراً، و أمّا الذين ظلموا أنفسهم فاولئك يحبسون في طوال المحشر ثمّ هم الذين تلقّاهم الله برحمة، فهم الذين يقولون: {الْحَمْدُ لِلهِ الذي أذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ أنّ رَبنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ، الذي أحَلَّنَا دَارَ الْمَقَامِة مِن فَضْلِهِ لَا يَمَسَّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَ لَا يَمَسَّنَا فِيهَا لُغُوبٌ}
