
معرفة الإمام ج3
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۳
3بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
و صلّى اللهُ على محمّد و آله الطَّاهرين
و لعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم
قال الله الحكيم في كتابه الكريم:
{يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ ما لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِراطاً سَوِيًّا}.۱
مفاد هذه الآية قول إبراهيم عليه السلام لمربّيه آزر و احتجاجه عليه إذ كان عابداً للأصنام و مشركاً بالله تعالى.
و لمّا أناطت الآية وجوب الاتّباع بعلم ابراهيم و عدم علم آزر، فيستفاد منها- إذن- أنَّ على كلّ جاهل اتّباع العالم. أي أنَّه يقدّم رأي العالم و إرادته على رأيه و إرادته الشخصيّة في شئونه، و يجعل ذلك بديلًا عن طموحاته و رغباته الخاصّة. و في هذه الحالة فإنَّه يتلذّذ و يتنعّم بسبب اتّباعه للعالم و يتمتّع بالمواهب الإلهيّة المعروضة للإنسان في الصراط المستقيم.
يقول الكبار من أهل العلم إنَّه تمّ التصريح بسبب الاتّباع في هذا الكلام. و إنَّ أمر إبراهيم مقرون بالدليل و البرهان، و هو قوله: جَاءَنِي مِنَ
- الآية ٤٣، من السورة ١٩: مريم.
