
معرفة الإمام ج3
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۳
43افتراق الامّة بعد رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم إلى ثلاث و سبعين فرقة
٣- عن كتاب «الفضائل» لابن شاذان، و كتاب «الروضة» أنَّ أمير المؤمنين عليه السلام قال: «بعد أن ذكر رسول الله صلّى الله عليه و آله افتراق الامم، قال: الفرقة الناجية من قوم موسى هم الذين اتّبعوا وصيّه. و الفرقة الناجية من قوم عيسى هم الذين اتّبعوا وصيّه، ثمّ قال: سَتَفْتَرِقُ امتى على ثَلاثٍ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً، اثْنَتَانِ وَ سَبْعُونَ في النّار، وَ وَاحِدَةٌ في الْجَنَّةِ، وَ هِيَ التي اتَّبَعَتْ وَصِيِّي وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ على مَنْكِبي ثُمَّ قَالَ: اثنَتَانِ وَ سَبْعُونَ فِرْقَةً حَلَّتْ عَقْدَ الإلهِ فِيكَ، وَ وَاحِدَةٌ في الْجَنَّةِ وَ هِيَ التي اتَّخَذَتْ مَحَبَّتَكَ وَ هُمْ شِيعَتُكَ».۱
٤- و جاءت رواية عن أمير المؤمنين عليه السلام أنَّهُ قَالَ لِرَأسِ الْيَهُودِ: «على كَمِ افْتَرَقْتُمْ»؟ قَالَ: على كَذَا وَ كَذَا فِرْقَةً، «فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: كَذَبْتَ، ثُمَّ أقْبَلَ على الناس فَقَالَ: وَ اللهِ، لَو ثُنِيَتْ لِيَ الْوَسَادَةُ لَقَضَيْتُ بَيْنَ أهْلِ التَّوراةِ بِتَوراتِهِمْ وَ بَينَ أهْلِ الإنْجِيلِ بِإنْجِيلِهِمْ، وَ بَيْنَ أهْلِ الْقُرآنِ بِقُرآنِهِمْ. افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ على إحْدَى وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً، سَبْعُونَ في النَّارِ، وَ وَاحِدَةٌ في الْجَنَّةِ، وَ هِيَ التي اتَّبَعَتْ يُوشَعَ بنَ نُونٍ وَصِيّ موسى. وَ افْتَرَقَتِ النَّصَارى على اثْنَتَينِ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً إحْدَى وَ سَبْعُونَ في النَّارِ، وَ وَاحِدةٌ في الْجَنَّةِ وَ هِيَ التي اتَّبَعَتْ شَمْعُونَ وَصِيّ عيسى. وَ تَفْتَرِقُ هَذِهِ الامَّةُ على ثَلَاثٍ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً، اثْنَتَانِ وَ سَبْعُونَ في النَّارِ، وَ وَاحِدَةٌ في الْجَنَّةِ، وَ هِيَ التي اتَّبَعَتْ وَصِيّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّم. وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ على صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ: ثَلاثَ عَشْرَةَ فِرْقَة مِنَ الثَّلاثِ وَ السَّبعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا تَنْتَحِلُ مَوَّدَتِي وَ حُبِّي، وَاحِدَةٌ مِنْهَا في الْجَنَّةِ وَ هُمُ النَّمْطُ الأوْسَطُ وَ اثنَتا عَشْرَةَ في النَّارِ».٢
- «بحار الأنوار» ج ٨، ص ٥.
- «غاية المرام» ص ٥٧٨ عن «أمالي» الشيخ؛ و كتاب «سليم بن قيس» ص ٢١٤، و «بحارالأنوار» ج ٨، ص ٣، عن «الاحتجاج» للطبرسيّ.
