
معرفة الإمام ج3
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۳
41ثَلَاثَ فِرَقٍ: شيعَتُكَ وَ هُمُ الْمُؤمِنُونَ، وَ فِرْقَةٌ هُمْ أعْدَاؤُكَ وَ هُمُ الْنَّاكِثُونَ، وَ فِرْقَةٌ غَلَوا فِيكَ وَ هُمُ الْجَاحِدُونَ وَ هُمُ الضَّالُّونَ، وَ أنْتَ يَا عَلِيّ؛ وَ شِيعَتُكَ في الْجَنَّةِ، وَ عَدُوُّكَ وَ الْغَالي فِيكَ في النَّارِ».
و روي عن ابن مَردويه أيضاً، و هو من كبار العامّة و ثِقاتهم، بسنده المتّصل عن أبان بن تغلب، عن مسلم أنَّه قَالَ: سمِعْتُ أبَا ذرٍّ وَ الْمِقدادَ وَ سَلْمَانَ يَقُولُونَ: كُنّا قُعُوداً عِنْدَ النَّبِيّ إذْ أقْبَلَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ: «تَفْتَرِقُ امتى بَعْدِي ثَلاثَ فِرَقٍ: أهْلُ حَقٍّ لَا يَشُوبُونَهُ بِباطِلٍ، مَثَلُهُمْ كَالذَّهَبِ كُلَّما فَتَنَتهُ النَّارُ زَادَ جُودَةً، وَ إمَامُهُمْ هَذَا- وَ أشَارَ إلى أحَدِ الثَّلاثَةِ- وَ هُوَ الذي أمَرَ اللهُ في كِتَابِهِ {إمَامًا وَ رَحْمَةً} وَ فِرْقَةٌ أهْلُ بَاطِلٍ لَا يَشُوبُونَهُ بِحَقٍّ، مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الْحَدِيدِ كُلَّمَا فَتَنَتْهُ النَّارُ زَادَ خُبْثاً، وَ إمَامُهُمْ هَذَا، فَسَألْتُهُمْ عَنْ أهْلِ الْحَقِّ وَ إمَامِهِمْ»، فَقَالُوا: عَلِيّ بنُ أبي طَالِبٍ وَ أمْسَكُوا عَنِ الآخَرَينِ، فَجَهَدْتُ في الآخَرَينِ أن يُسَمُّوهُمَا فَلَمْ يَفْعَلُوا، هَذِهِ روايَةُ أهْلِ الْمَذْهَبِ.۱
جاءت هذه الرواية ذاتها في كتاب «سليم بن قيس الهلاليّ الكوفيّ» و ذكر عباراتها واحدة بعد الاخرى حتى هذه العبارة: «كُلَّما فَتَنَتْهُ النّارُ زَادَ خُبْثاً وَ إمَامُهُم هَذَا»، ثُمَّ قال: «وَ فِرْقَةٌ مُذَبْذَبينَ ضُلّالًا لَا إلى هَؤلاءِ وَ لَا إلى هَؤلاءِ، وَ إمَامُهُمْ هَذَا- أحَدُ الثَّلاثَةِ»- وَ سَألْتُهُمْ عَنِ الثَّلاثَةِ، فَقَالُوا: إمَامُ الْحَقِّ وَ الْهُدَى عَلِيّ بنُ أبي طَالِبٍ، وَ سَعْدُ٢ إمَامُ الْمُذَبْذَبينَ، وَ حَرَصْتُ أن يُسَمُّوا لِيَ الثَّالِثَ فَأبَوا، وَ عَرَّضُوا لِي حتى عَرَفْتُ مَنْ يَعنُونَ.٣
- «غاية المرام» ص ٥٧٨.
- المقصود سعد بن أبي وقّاص.
- «كتاب سليم» ص ٢٢٧؛ و نقل ذلك أيضاً في «بحار الأنوار» ج ٨، ص ٦ عن أبان، عن «كتاب سليم».
