
معرفة الإمام ج3
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۳
7و جلس. و أمسك الناس كلّهم. فقام صاحب المسألة فسأله عن مسائله فأجاب عنها بالحقّ ففرحوا و دعوا له و أثنوا عليه و قالوا له: إنَّ عمّك عبد الله أفتى بكيت و كيت. فقال: «لَا إلهَ إلَّا اللهُ يَا عَمِّ! عَظِيمٌ عِنْدَ اللهِ أن تَقِفَ غَداً بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَقُولَ لَكَ: لِمَ تُفْتِي عِبَادِي بِمَا لَمْ تَعْلَمْ وَ في الامَّةِ مَنْ هُوَ أعْلَمُ مِنْكَ؟!»
و روي عن عمر بن فرج الرخجيّ قال: قلتُ لأبي جعفر: إنَّ شيعتك تدّعي أنَّكَ تعلم كلّ ماءٍ في دجلة و وزنه! و كنّا على شاطئ دجلة، فقال عليه السلام لي: «يقدر الله تعالى أن يفوّض علم ذلك إلى بعوضةٍ من خلقه أم لا؟» قلتُ: نعم، يقدر. فَقالَ: «أنَا أكْرَمُ على اللهِ مِنْ بَعُوضَةٍ وَ مِنْ أكْثَرِ خَلْقِهِ».۱
الموت مع عدم معرفة الدمام، موت جاهليّ
إنَّ الأحاديث المأثورة عن رسول الله التي تدلّ على ضلال الناس بلا إمام كثيرة للغاية و لها مضامين متنوّعة. و نذكر هنا واحداً منها يتّفق عليه الشيعة و السنّة و يقطعون بصدوره عن الرسول الأكرم، و هو قوله: «مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَعْرِفْ إمَامَهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِليَّةً».٢
أمّا عن طريق الشيعة فقد روى هذا الحديث بعبارات متعدّدة. في «روضة الكأي»٣ حديث واحد. و في «بحار الأنوار» عن «محاسن
- «بحار الأنوار» طبع الكمباني، ج ١٢، ص ١٢٤.
- يقول السيّد على خان المدنيّ في شرح الدعاء السابع و الأربعين من «رياض السالكين» ص ٥٠١: فَمِنْهُ الحَديثُ المَشْهُورُ المُتَّفَق على رِوايَتِهِ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ و آلِهِ: "مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَعْرِفْ إمَامَ زَمَانِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِليَّةً."
- «روضة الكافي» ص ١٤٦.
