
معرفة الإمام ج3
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۳
39بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
و صلّى اللهُ على محمّد و آله الطَّاهرين
و لعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
و لا حول و لا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم
قال الله الحكيم في كتابه الكريم:
{فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ، وَ اللَّيْلِ وَ ما وَسَقَ ، وَ الْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ، لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ}.۱
ذكرت معظم التفاسير أنَّ الآية الكريمة {لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ} تشير إلى الحالات المتنوّعة التي يمرّ بها الإنسان في عالم البرزخ، و القيامة، و العرض، و الصراط، و الميزان، و أخيراً الجنّة، و النار.
الحوادث الواقعة بين الامم الماضية ستقع بين المسلمين أيضاً
فقد جاء في «تفسير عليّ بن إبراهيم» في ذيل الآية عن رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم أنَّه قال: «لَتَرْكَبُنَّ سُنَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعلِ وَ الْقُذَّةِ بالقُذَّةِ ،٢ لَا تُخطِئونَ طَرِيقَهُمْ وَ لَا يُخْطَا شِبرٌ بِشِبْرٍ وَ ذِراعٌ
- الآيات ١٦ إلى ١٩، من السورة ٨٤: الانشقاق.
- لإن الفرد من الحذاء يُشبه الفرد الآخر منه كثيراً. و لمّا كانوا يجعلون السهام التي يقطعونها من الخشب أو القصب في مجموعة واحدة جنباً إلى جنب ثمّ يقصّونها من الأعلى و الأسفل بشكل متساو حتى تكون بحجم واحد، لذلك فإنَّ طول السهم متماثل مع طول السهم الآخر تماماً.
