انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة الإمام ج3

0
العقائد
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

معرفة الإمام ج۳

29
  • و لا منافاة بين ما ذكرناه هنا، و بين الحديث المأثور عن رسول الله إذ أخبر فيه جابر بن عبد الله الأنصاريّ، أنَّ شيعته تنتفع به في غيبته كانتفاع الناس بالشمس و إن تجلّاها سحاب؛ لأنَّه عليه السلام موجود بنفسه الزكيّة و صدره الرحب و ولايته التكوينيّة، غائباً كان أو ظاهراً؛ غاية الأمر ليس له إرشاد ظاهريّ في عصر الغيبة و لا يخضع الناس لتوجيهات الإمام و تعاليمه في سيرهم التكامليّ. و هذا ممّا يبعث على الأسف، و الأسف الشديد طبعاً.

  • و ثمّة فارق كبير بين الشمس التي تبسط أشعّتها على الطبيعة، فتكسو الأشجار خضرة، و تمنح الأرض نوراً و حرارة أكثر، و تعقّم الطبيعة بالقضاء على الأمراض و الجراثيم، فتستبدلها بالصحّة و السلامة، و تظهر بواطن الأشياء، و بين الشمس المحتجبة خلف السحاب، تملأ السماء ضباباً، و تنغّص على الناس حياتهم بالأجواء الموبوءة بجراثيم الزكام و غيره. أجل، فإنَّ الناس ينتفعون في عصر الغيبة، و ينتفعون في عصر الظهور أيضاً، و لكن شتّان بين الاثنين! هذا مع أنَّ بعض الأشخاص القلائل المتحلّين بالهمّة العالية في عصر الغيبة قد دخلوا ميدان العمل بإرادة وطيدة و عزم راسخ و نيّة قويّة، فنالوا إلى حدٍّ ما شرف معرفة الإمام بسبب صفاء قلوبهم و طهارة أرواحهم. و هذا- طبعاً- ظهور شخصيّ لهم، مثلهم بذلك مثل راكب الطائرة في سماء غائمة فيحلّق فوق الغيوم ليصل إلى إشعاعات الشمس المشرقة. لذلك فإنَّ سبيل التكامل في عصر الغيبة غير مسدود أمام التوّاقين إلى حريمه المقدّس. و أيّ فرق بين الظهور و الغيبة عند من بلغ مقام المعرفة و أدرك ذلك الوجود المقدّس بحقيقة الولاية و النورانيّة. سُئل أحد الأعاظم: متى يتشرّف الإنسان بالحضور عند الإمام؟

  • فأجاب: حينما لا يكون هناك فرق بين الغيبة و الظهور عند الإنسان.