انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة الإمام ج3

0
العقائد
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

معرفة الإمام ج۳

28
  • يؤكّدان على أنَّ طريق النجاة الوحيد هو معرفة الإمام الحيّ الظاهر. و يرويان عن رسول الله أنَّه قال: «من مات بغير إمام حيّ ظاهر يعرفه و يسمع كلامه، و يسلّم له، و يطيعه، و يتربّى على يديه، فإنَّه مات ميتة أهل الجاهليّة». و هذه مسألة في غاية الصواب، و تستدعي التمعّن و التأمّل كثيراً.

  • في ضوء ما تقدّم، فإنَّ الأشخاص الذين يعيشون في عصر غيبة الإمام محرومون بلا شكّ من أكثر الفضائل و الفواضل. و ما عليهم إلّا إعداد المقدّمات لظهور الإمام كي يتخلّصوا من ميتة الجاهليّة، و كذلك يمهّدوا الأرضيّة اللازمة لظهوره من خلال العمل بتعاليم القرآن، و الجهاد في سبيل الله، و تآلف القلوب؛ لأنَّ سبب الغيبة هو النقص و الفتور الذي عليه الناس، و عدم استعدادهم، و ليس سببها نقصاً في الإمام نفسه. و لو تضاءل ذلك النقص، و نشطت القلوب شيئاً فشيئاً، و ترسّخت التعاليم القرآنيّة فيها بشكل صحيح، فإنَّ ظهور الإمام سيكون حتميّاً، كما نلاحظ ذلك في رسالة الإمام نفسه إلى الشيخ المفيد رضوان الله عليه حيث ذكَّر بهذه الحقيقة. فهو عليه السلام يقول فيها:

  • «وَ لَوْ أنَّ أشْيَاعَنَا- وَفَّقَهُمُ اللهُ لِطَاعَتِهِ- على اجْتِماعٍ مِنَ الْقُلُوبِ في الْوَفَاءِ بِالعَهْدِ عَلَيْهِمْ لَمَا تَأخَّرَ عَنْهُمُ الْيُمْنُ بِلِقَائِنَا».۱

  • إذاً، يتّضح أنَّ سبب عدم الظهور هو افتراق الآراء و عدم اجتماع القلوب على الوفاء بالعهد الذي قطع معهم. و هذا تقصير عظيم من الشيعة بل من الامّة جميعها. و إنَّ ضروب الحرمان كلّها نحو؛ فقدان الإنصاف و سيادة الظلم و الشرك و التعسُّف، مع جميع مظاهر قبحها. منبعثة عن الفتور و الارتخاء، و بالتالي تكون علّة لغيبة الإمام.

    1. «الاحتجاج» للشيخ الطبرسيّ، ج ٢، ص ٣٢٥.