
معرفة الإمام ج3
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۳
24اليتامى و الإحسان إلى الفقراء و المعوزين، و البصيرة، و حصول اليقين، و انشراح الصدر، و تجلّي الأنوار الملكوتيّة الإلهيّة في القلب، بحيث يمكننا أن نعتبر أصحاب هذه الفضائل من أهل العلم، و اولئك من أهل الجهل، و هؤلاء من أهل النور. و اولئك من أهل الظلمة، و هؤلاء من أهل الارتقاء و التكامل، و اولئك من أهل الجمود و النقصان، و هؤلاء من أهل التحليق و الوثبات، و اولئك من أهل الوقوف و المراوحة في أماكنهم. و كلّ تلك الرذائل التي يتّصف بها اولئك التعساء هي بسبب جهلهم. و جميع الفضائل المذكورة لأهل الإسلام هي بسبب العلم و دفقات النور المكثّفة في أرواحهم. و لذلك أطلق القرآن الكريم على ذلك العصر: اسم الجاهليّة، و على هذا العصر: اسم الإسلام.
إنَّ المسلمين أنضووا تحت لواء القطب الموجب بسبب اتّصالهم بالنبيّ الكريم و تلقّيهم التعاليم منه. أمّا الجاهليّون فإنَّهم صاروا في القطب السلبي بسبب عدم وجود الموجّه و المرشد، و نتيجة لتصرّم و شيجتهم مع الهدى الإلهيّ، لذلك أطلق القرآن المجيد عنوان الجهل على أهله بديلًا عن أكبر سبّ و لعن و فحش و استياء و تذمّر، و جعل عنوان الجاهليّة في هويّاتهم معرّفاً لهم و لانتما آتهم معبّراً عن انبثاق جميع هذه المفاسد عن الجهل. و الجهل أكبر ذنب لا يغتفر. و متى ذكر عنوان الجهل و الجاهليّة فإنَّه يستغني عن ذكر أيّ عيب آخر. و هذا العنوان وحده جامع لكافّة العناوين القبيحة. و عند ما يريد أن ينتقد عملًا أو عقيدة إلى الحدّ الأخير فإنَّه يطلق صفة الجاهليّة على ذلك العمل أو تلك العقيدة. قال تعالى: {أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ}،۱ و قال: {يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ}.٢
- الآية ٥٠، من السورة ٥: المائدة.
- الآية ١٥٤، من السورة ٣: آل عمران.
