
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
5المواضيع لم ترد في القرآن الكريم بنحو تام؛ و ما ورد فقط هو اصول العبادات و المعاملات و الأحكام. فما علينا إلّا الرجوع إلى رسول الله لأخذ التفاصيل و تعلّمها.
نفس رسول الله صلى الله عليه و آله مثل المِجهر الدقيق للغاية، حيث تقوم بتكبير و تبيين و توضيح الأحكام المجملة التي أوحاها الله في كتابه. و قد كشف عن شروط كلّ عبادة و أجزائها بكيفيّة مخصوصة. و أنّ آيات القرآن نزلت عليه مجملة، و انعكست في نفسه الشريفة؛ بيد أنّ تلك النفس القدسية المقدّسة بيّنت حدودها، و ثغورها، و تأويلها، و تفسيرها و شأن نزولها، و سائر الخصوصيّات المتعلّقة بالكتاب العزيز معلنة ذلك للملأ بشكل مفصّل: {وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ}۱ فأنت تفصّل الأحكام، و أنت تبيّن المراد من الآيات.
و بكلمة بديلة، يمكن القول بأنّ بيان خصوصيّات المسائل و الأحكام هو من الوحي أيضًا؛ إذ نزل به جبرئِيل خارجاً عن نطاق القرآن. و من الواضح أنّ لبيان الرسول الكريم في هذه الخصوصيّات و التفاصيل بعدا تشريعيا٢.
الثّاني: إطاعته في الآراء الشخصية، و الأوامر النفسيّة العائدة إلى مجتمع المسلمين؛ تلك الأوامر التي هي من مهمّة الوالي و الحاكم لإقرار
- الآية ٤٤، من السورة ١٦: النّحل.
- ثمّة رواية تشهد علي هذا المعني في «شواهد التنزيل» ج ١، ص ١٤٩ بسلسلة سنده المتّصل عن مجاهد، حيث روي المؤلّف قائلًا:
عن مجاهد في قوله تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} يعني الذين صدّقوا بالتوحيد {أَطِيعُوا اللَّهَ} يعني في فرائضه، و {أَطِيعُوا الرَّسُولَ} يعني في سنّته {وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} قال: نزلت في أمير المؤمنين حين خلّفه رسول الله بالمدينة. (الحديث).
