
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
36إن يُكَّذِبُ بِهَا عَداكَ فَقَدْ *** كَذَّبَ مِن قَبْلُ قَوْمُ لُوطٍ وَ عادُ جَلَّ مَعْناكَ أن يُحيطَ بِهِ الشِّعْرُ *** وَ يُحصِي صِفَاتِكَ النُّقَّادُ۱ يقول القاضي نور الله الشوشتريّ بعد نقل هذه الأبيات: أنّ جمع أمير المؤمنين عليه السلام للصفات المتضادّة هو على أساس التشبّه بالله تعالى في سعة الكمال و إحاطته التي هي غير منحصرة بطرف من الأضداد و غير مقيّدة بجانب من الجوانب، بل هي مقتضى تلاحم الأطراف و جامعيّة الأضداد، لأنّ المقرّر عند أهل التحقيق هو أنّ كمال كلّ صفة يتّضح عند ما تكون تلك الصفة متلاحمة و متشابكة مع ضدّها، كما يلاحظ ذلك في عقد فرائد الأسماء الحسنى: «هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ»
إذَن، يمكن وصف الله تعالى و المتشبّهين به في صفات الكمال بالصفات المتقابلة لاعتبارات متنوّعة، و لا ينحصر في واحدة منها.
و نعم ما قال الشاعر الفارسيّ في هذا المجال:
اسير نَفْس نشد يك نَفَس على ولى *** نشد اسير كه بر مؤمنين أمير آمد اسير نفس كجا و أمير خلق كجا *** كه سربلند نشد آن كه سر به زير آمد على نخورد غذائى كه سير برخيزد *** مگر كه سير خورد آن كه نيم سير آمد على ستم نكشيد و حقير ظلم نشد *** نشد حقير كه دشمن برش حقير آمد - «مجالس المؤمنين» ص ٤٩٣؛ و «سفينة البحار» ج ١، ص ٤٣٧. كان الشاعر الشيخ صفي الدين تلميذاً للمحقّق الحلّي، و صحبه الشيخ مجد الدين الفيروزآبادي الشافعي، صصص كان من أكابر المحدّثين، و من المتأخّرين.
