انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة الإمام ج2

0
العقائد
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

معرفة الإمام ج۲

34
  • و أسمحهم خلقاً، و أبعدهم عن الكِبر، و أعرفهم بحقّ.

  • و كانت حاله هذه في كلا زمانيه: زمان خلافته، و الزمان الذي قبله. لم تغيّره الإمرة و لا أحالت خُلُقَه الرئاسة. و كيف تحيل الرئاسة خُلُقَه و ما زال رئيساً! و كيف تغيّر الإمرة سجيّته و ما برح أميراً! لم يستفد بالخلافة شرفاً، و لا اكتسب بها زينة، بل هو كما قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل.

  • ذكر ذلك الشيخ أبو الفرج عبد الرحمن بن عليّ بن الجَوزيّ في تاريخه المعروف «بالمنتظم»: تذاكروا عند أحمد بن حنبل خلافة أبي بكر و عليّ، و قالوا فأكثروا، فرفع رأسه إليهم، و قال: قد أكثرتم! أنّ عَلِيّاً لَمْ تَزِنْهُ الْخِلافَةُ؛ وَ لَكِنَّهُ زَانَها. و هذا الكلام دالّ بفحواه و مفهومه على أنّ غيره ازدان بالخلافة و تمّمت نقيصته، و أنّ عليّاً عليه السلام لم يكن فيه نقص يحتاج إلى أن يتمّم بالخلافة؛ و كانت الخلافة ذات نقص في نفسها فتمّ نقصها بولايته إيّاها.

  • و منها: أنّ الغالب على ذوي الشجاعة و قتل الأنفس و إراقة الدماء أن يكونوا قليلي الصفح، بعيدي العفو، لأنّ أكبادهم واغرة، و قلوبهم ملتهبة، و القوّة الغضبيّة عندهم شديدة، و قد علمتَ حالَ أمير المؤمنين عليه السلام في كثرة إراقة الدم و ما عنده من الحلم و الصفح، و مغالبة هوى النفس، و قد رأيتَ فعله يوم الجمل‌۱.

  • و لقد أحسن «مهيار» في قوله:

    1. عفا أمير المؤمنين عليه السلام عن عائشة، و مع الحقد الشديد صصص كانت تكنّه في قلبها ضدّه، فقد عفا عنها، قال في «نهج البلاغة»: و أمّا فُلانة[ عائشة] فأدركها رأي النساء. إلخ‌[«نهج البلاغة» ج ١، ص ٢٨٣ تعليق الشيخ محمّد عبدة] و عفا عن مروان بن الحكم و صفح عنه أيضاً، مع أنّه ذكر غدره و مكره عند عفوه عنه، «نهج البلاغة» ج ١، ص ١٢٣.