انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة الإمام ج2

0
العقائد
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

معرفة الإمام ج۲

33
  • و الاشتغال بمواعظ الناس و تخويفهم المعاد، و تذكيرهم الموت، أن يكونوا ذوي رقّة و لين، و ضعف قلب، و خَوَر طبع و هاتان حالتان متضادّتان، و قد اجتمعتا له عليه السلام.

  • و منها: أنّ الغالب على ذوي الشجاعة و إراقة الدماء أن يكونوا ذوي أخلاق سَبُعِيّة، و طباع حوشيّة و غرائز وحشيّة و كذلك الغالب على أهل الزهادة و أرباب الوعظ و التذكير و رفض الدنيا أن يكونوا ذوي انقباض في الأخلاق و عبوس في الوجوه، و نفار من الناس و استيحاش و أمير المؤمنين عليه السلام كان أشجع الناس و أعظمهم إراقة للدم في سبيل الله، و أزهد الناس و أبعدهم عن ملاذّ الدنيا، و أكثرهم وعظاً و تذكيراً بأيّام الله و مَثلاته، و أشدّهم اجتهاداً في العبادة و آداباً لنفسه في المعاملة. و كان مع ذلك ألطف العالَم أخلاقاً، و أسفرهم وجهاً، و أكثرهم بشراً و أوفاهم هشاشة، و أبعدهم عن انقباض موحش، أو خُلُق نافر، أو تجهّم مباعد. أو غِلظة و فظاظة تنفر معهما نفس، أو يتكدّر معهما قلب. حتى عيب «بالدّعابة»، و لمّا لم يجدوا فيه مغمزاً و لا مطعناً تعلّقوا بها و اعتمدوا في التنفير عنه عليها (و قالوا .... لأنّ عليّاً يمزح فهو لا يصلح للخلافة). و تلك شكاةٌ ظاهرٌ عنك عارُها و هذا من عجائبه و غرائبه اللطيفة.

  • و منها: أنّ الغالب على شرفاء الناس و من هو من أهل بيت السيادة و الرئاسة أن يكون ذا كِبرٍ و تيهٍ و تعظّم و تغطرُس، خصوصاً إذا اضيف إلى شرفه من جهة النسب شرفه من جهات اخرى. و كان أمير المؤمنين عليه السلام في مُصاص الشرف و معدنه و معانيه، لا يشكّ عدوّ و لا صديق أنّه أشرف خلق الله نسباً بعد ابن عمّه صلوات الله عليه. و قد حصل له هذا الشرف- غير شرف النسب- من جهات كثيرة متعدّدة، قد ذكرنا بعضها و مع ذلك فكان أشدّ الناس تواضعاً لصغير و كبير، و ألينهم عريكة