
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
17مَعَ عَمّارٍ حَيثُ كَانَ، عَمَّارُ جَلْدَةُ بَيْنَ عَينِي وَ أنْفي» ۱و كذلك قام عثمان بضرب عبد الله بن مسعود لامتناعه عن تسليم القرآن الذي جمعه بنفسه. و أبعد الصحابي الكريم العظيم أبا ذر الغفاري الذي قال في حقّه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلّم: «مَا أظَلَّتِ الْخَضْراءُ وَ لَا أقَلَّتِ الغَبراءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أصْدَقَ مِنْ أبِي ذَرٍّ٢» لا لذنب إلّا لصراحة لهجته و أمره بالمعروف و نهيه عن المنكر، أبعده من المدينة إلى الشام، ثمّ بعد ذلك إلى الربَذَة على جمل جمّازة بلا غطاء و لا وطاء، فعاش وحيدا غريباً، و تضوّر جوعاً في تلك الفيافي الكأداء إلى أن وافته المنيّة هناك.
و قسّم عثمان بيت مال المسلمين على بني عمومته من آل اميّة و على ولاته الذين كانوا جميعهم من أقاربه و أرحامه حتى تعالت صيحات الاستغاثة من حناجر المسلمين. و وهب مروان بن الحكم فدكاً، و هي إرث فاطمة الزهراء بضعة رسول الله، التي ينبغي أن تصل إلى ذريتها، ملّكها ذلك الرجل الفظّ المتهوّر. و دعا الحَكَمَ طريد رسول الله إلى المدينة و وهبه جميع خرج أفريقيا في مجلس من المجالس.
و قد و عظه و نصحه أمير المؤمنين عليه السلام قائلًا:
«وَ أنّ شَرَّ النَّاسِ عِندَ اللهَ، إمَامٌ جَائِرٌ ضَلَّ وَ ضُلَّ بِهِ، فَأمَاتَ سُنَّةً مَأخُوذَةً، وَ أحيَى بِدْعَةً مَتْرُوكَةً. وَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عَلَيهُ وَ ءَالِهِ يَقُولُ: يُؤتَى يَوْمَ القِيامَةَ بِالإمَامِ الْجَائِرِ وَ لَيْسَ مَعَهُ نَصِيرٌ وَ لَا عاذِرٌ فيُلْقَى في جَهَنَّمَ فَيَدُورُ فِيها كَمَا تَدُورُ الرَّحَى ثُمَّ يُرْتَبَطُ في قَعْرِهَا»٣
- «منتهي الآمال» ج ١، ص ٩٢.
- «بحار الأنوار» ج ١٥، ص ١٠٩، طبعة آخوندي.
- «نهج البلاغة»، باب الخطب، ص ٣٠٤ من طبعة عبدة في مصر.
