
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
16و «غاية المرام» حيث أورد صاحبه أربعة أحاديث من العامّة و أربعة عشر حديثاً من الخاصّة، و «ينابيع المودة») أنّ المراد من أولي الأمر هم الأئمّة المعصومون من الذنب و الخطأ بلا ريب يعتري النفوس.
نقد نظريّة عصمة اجتماع أهل الحلّ و العقد
و من العجيب- كما سنأتي عليه مفصّلا- أنّ الإمام الفخر الرازي يقرّ بلزوم العصمة عند أولي الأمر في هذه الآية المباركة، بيد أنّه يقول بأنّ العصمة من الخطأ تتحقّق بواسطة اجتماع أهل الحلّ و العقد الذين يختارهم وليّ الأمر، و بكلمة أخرى، فإنّ كلّ فرد من أفراد أهل الحلّ و العقد ليس معصوما و مصونًا من الذنب و الزلل بذاته و لكن تتحقّق هذه المصونيّة و العصمة من خلال تبادل أفكارهم و اجتماعهم، و بالنتيجة، فالعصمة وليدة اجتماع أهل الحلّ و العقد.
و سنقوم- إن شاء الله- برّد هذا الكلام العاري من الحقيقة مفصّلًا، بَيدَ أنّا نكتفي هنا بذكر نقطة واحدة، و هي انّه لو كان اجتماع أهل الحلّ و العقد مفضيا إلى العصمة، فلما ذا ارتكب عثمان جميع تلك الأخطاء؛ و هو الذي نصبه أهل الحلّ و العقد حسب وصيّة عمر؟ و لما ذا كلّ تلك الزلّات و الهفوات الإجتماعية، و مصادرة حقوق الضعفاء، و حرمان الامّة الإسلامية من حقوقها المشروعة، و غيرها من الإنتهاكات التي بلغت حدّاً جعلت فيه كبار المؤرّخين يعترفون بها و يسجّلونها في كتبهم.
أحرق عثمان القرآن، و بقر بطن عمّار بن ياسر، ور كله ركلًا حتى اغمي عليه، و اصيب بالفتق، و هو الصحابيّ الجليل الذي كانت منزلته أوضح من الشمس في رائعة النهار؛ و قال فيه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلّم قولًا يعرفه الصغير و الكبير، و نصّه:«عَمَّارٌ مَعَ الحَقِّ وَ الحَقُ
