
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
14نفيسة.
أجل، فإنّ انطباق أولي الأمر على الأئمّة الطاهرين عليهم السلام بلغ درجة نجد فيها صادق أهل البيت عليه و عليهم السلام يوصي بالمباهلة لإثباته. كما جاءَ ذلك في تفسير «البرهان»، و «غاية المرام»، و تفسير «الميزان». إذ يروي أصحابها عن محمّد بن يعقوب الكليني في «الكافي» عن أبي مسروق، عن أبي عبد الله عليه السلام ما نصّه:
«قَالَ: قُلتُ لَهُ: إِنّا نُكَلِّمُ أهْلَ الْكَلامِ فَنَحتَجُّ عَلَيْهِم بِقَولِ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} فَيَقُولُونَ: نَزَلَتْ في المؤمنين، وَ نَحْتَجُّ عَلَيْهِمْ بِقَولِ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ: {قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى}، فَيَقُولُونَ: نَزَلَتْ في قُربَى المسلمين. قَالَ: «فَلَمْ أدَعْ شَيْئاً مِمَّا حَضَرَني ذِكْرُهُ مِنْ هَذا وَ شِبهِهِ إلَّا ذَكَرْتُهُ. فَقَالَ لِي: إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَادْعُهُمْ إلى الْمُبَاهَلَةِ» قلْتُ: وَ كَيْفِ أصْنَع؟ فَقَالَ: «أصْلِحْ نَفْسَكَ ثَلَاثًا» وَ أظُنُّهُ، قَالَ: «وَ صُمْ وَ اغْتَسِلْ وَ ابْرُز أنْتَ وَ هُوَ إلى الْجِبَالِ فَتَشَبَّكْ أصَابِعَكَ مِنْ يَدِكَ الْيُمنَى في أصَابِعِهِ، ثُمَّ أنصِفْهُ وَ أبدأ بِنَفْسِكَ، وَ قُلْ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاواتِ السَّبْعِ وَ رَبَّ الأرَضَينَ السَّبْعِ عالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمِ! إِن كَانَ أبُو مَسْرُوقٍ جَحَدَ حَقَّاً وَ ادَّعَى بَاطِلًا فَأنْزِلْ عَلَيْهِ حُسْبَاناً مِنَ السَّمَاءِ وَ عَذَابًا ألِيماً؛ ثُمّ رُدَّ الدَّعْوَةَ عَلَيْهِ، فَقُل: وَ إِن جَحَدَ حَقّاً وَ ادَّعَى بَاطِلًا، فَأنْزِلْ عَلَيهِ حُسْبَاناً مِنَ السَّمَاءِ وَ عَذَابًا ألِيماً؛ ثُمَّ قَالَ لِي: فَإِنَّكَ لا تَلْبَثُ أن تَرَى ذَلِكَ فِيهِ، فَوَ اللهِ! مَا وَجَدْتُ خَلْقاً يُجْيبُني إِلَيْهِ».
و روى صاحب «الكافي» بإسناده عن الإمام الباقر عليه السلام أنّه
