
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
99و يصوّتون لصالحهم بسبب نصب الصور المعلنة و رفع اللافتات، و كتابة أسماء المرشّحين على الجدران. و عند ما يتبدّل المسرح و تتغيّر الدعايات، و يظهر شخص آخر و على نفس المنوال من خلال الصور المعلنة و اللافتات، و التباهي عند إلقاء الخطب و الكلمات المشوبة بالمزاعم الواهيّة الجوفاء، فإنّه يستقطب الناس إلى جانبه ليصعّد من درجة تصويتهم لصالحه.
فهل يمكن في الإسلام المشيّد صرحه على مبدأ اتّباع الحقّ و أصالة الواقع أن تفوّض صلاحيّة انتخاب الإمام- الذي يمثّل العقل المستقل للجماهير و المتصدّي لحمل المهمّة الثقيلة لرقيّ الناس و تكاملهم و الأخذ بأيديهم نحو نور الهداية و سعادة الدنيا و الآخرة، و تأسيس المدينة الفاضلة، و إقامة القسط و العدل في أرجاء المعمورة، و توجيههم صوب رحاب العرفان و التوحيد الإلهيّ- إلى أشخاص هم في الدرجة المنحطة من حيث العلم و التقوى و الإدراكات العقليّة؟ أبداً أبداً، فعامّة الناس ينتخبون شخصاً يلائم أذواقهم، و يتّفق معهم في المنهج و السلوك. و من الواضح هنا، إلى أي درجة من السقوط و التردّي و الفساد سينحدر المجتمع، و كيف سيهبط من محور العدل و أصالة العقل إلى حضيض وادِي الميول الشخصيّة و الأوهام الاعتباريّة.
سؤال و إشكال على مناصري الديمقراطيّة
و لنا أن نسأل هنا، و على أنصار الديمقراطيّة، الذين يوكلون حقّ انتخاب الإمام إلى جميع أفراد الشعب، أن يجيبوا.
و سؤالنا هو: أنّ عامّة الناس في كلّ امّة ليسوا بمستوى واحد في الفهم و العقل و الشعور و المعرفة، بل الملحوظ أنّهم يتفاوتون فيما بينهم فبعضهم يجدّ و يكافح و يعاني ليصعّد من مستواه العقليّ و العلميّ. و مثله كمثل الفيلسوف اللبيب، و العالم الكفوء. و العارف متنوّر الضمير، إذ اطّلع
