
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
92جاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَ أَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ ، وَ لَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ}۱
الأكثريّة تسعى وراء المصالح
أنّ اغلبيّة الناس يلهثون وراء مصالحهم فارّين من الحقّ، و ما ذا تفهمُ هذه الأغلبيّة؟ إنّهم يودّون أن ينتخبوا شخصاً يضمن مصالحهم المادّيّة و الشهوانيّة. و ما ذا يعرف الطفل الصغير في المدرسة عن مديره و معلّمه و مربّيه؟ و المدير الذي يمتلك التدبير الصحيح و التصميم الراسخ يدفع الأطفال إلى الدرس و ينظّمهم وفقاً لتخطيطه الذهنيّ الذي لا يجد الأطفال إليه سبيلًا؛ إنّه يوجّههم لما فيه تقدّمهم و رقيّهم و لو لم يرغبوا بذلك، و هذا الحقّ سَيطر على أفكارهم و أهوائهم، و في ضوئه تنظّم شئون المدرسة و تتحقّق النتائج المرجوّة.
و لو تقرّر فرضاً أن يكون تعيين المدير بانتخاب الطلّاب أنفسهم فإنّ هؤلاء سينتخبون شخصاً يعطّل دروسهم، و يخصّص جميع أوقاتهم للّعب. و لو استُفتوا عمّ سيعملون في المدرسة، فسيقولون: نريد أن تكون جميع الساعات نزهة و لعباً. و لو استفتوا عن تعطيل المدرسة أو عدم تعطيلها، فسيصوّتون كلّهم بتعطيلها. فهل يجب العمل وفقاً لرغبات الأطفال و اصولهم و يعزل المدير المتّقي العالم الخبير بالمصلحة- حسب تصويت الأغلبية- و يؤتي بشخص آخر لاعب بديلًا عنه كما يشتهي الأطفال؟ أو أنّ آلاف الأصوات لا قيمة لها في هذا المجال، و مئات المدارس المليئة بالطلّاب لا تستطيع أن تقوم بمهامّ مدير عالم مطّلع.
- الآيتان ٧٠ و ٧١، من السورة ٢٣: المؤمنون.
