
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
89الخارجيّة عسير للغاية. {وَ رَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَ ما يُعْلِنُونَ}۱.{اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ}٢
عجز أكثريّة الناس عن انتخاب الإمام
في ضوء ما تقدّم، أنّى يتسنّى للناس الذين هم في غطاء عن العلم بالباطن و السرائر و النيّات و الملكات أن يعرفوا الشخص المتّصف بأدقّ الملكات و الصفات الروحيّة. و أعمقها، و ألطفها، فيختاروه إماماً؟ و لو قاموا بذلك، فإنّهم يحيدون عن جادّة الصواب. و عند ما نقرأ عن موسى على نبيّنا و آله و عليه السلام أنّه اختار سبعين رجلًا من قومه لميقات ربّه و أنّ هؤلاء المصطفَين قد سقطوا في الامتحان حين طلبوا منه أن يريهم الله جهرة، حيث جاء في القرآن على لسانهم: أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً.٣ فما بالنا باختيار الناس العاديّين، و ما ذا ننتظر من أهل الماديّات غير أنّهم يميلون إلى من يشبع غرائزهم و يضمن لهم ماديّاتهم و شهواتهم. فيصوّتوا لصالحه؟! و في مثل هذه الحالة. فما هو الدليل القاطع المقنع على أن نقول بأن هؤلاء لا يخطئون في اختيارهم. و لا ينتخبون شخصاً منحرفاً لمقاليد الامور؟
و ربّما كان انتخابهم لأشخاص خونة خَبَّأوا أنفسهم وراء الكواليس و عند ذلك، تُرتكَب الجرائم، و تشيع المعاصي و الذنوب، و لا يدري هؤلاء المساكين ما الخبر؟؛ و لا يدركون الأساليب الخادعة البرّاقة التي اتّخذها المنتخَب، أو إنّهم يدركونها و لكن لا حيلة لهم حيالها. فيتسلّط علي
- الآية ٦٩، من السورة ٢٨: القصص
- الآية ١٢٤، من السورة ٦: الأنعام.
- الآية ١٥٣، من السورة ٤: النساء.
