
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
87بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
و صلى اللهُ على محمّد و آله الطّاهرين
و لعنة اللهِ على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
و لا حول و لا قوّة إلّا باللهِ العليّ العظيم
قال الله الحكيم في كتابه الكريم:
{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلًا}۱
ذكرنا سابقاً أنّ خلق السماوات و الأرض، و المخلوقات السماويّة و الأرضيّة. و خلق الإنسان، و إنزال القرآن، و إرسال النبيّ الكريم صلى الله عليه و آله و سلّم كلّ ذلك بالحقّ. و الآيات القرآنيّة صريحة في أنّ النظام الكونيّ و هداية الإنسان نحو الكمال منزّهان من العبث، لذلك فإنّ أوامر الله و نواهيه هي بالحقّ أيضاً. و ترمي إلى إطاعة الحقّ، إذ أنّ هذا الموضوع هو على طريق نفس تلك المبادئ التكوينيّة، و يؤيّد نظام الخلقة و من المحال على الله سبحانه تعالى أن يأمر بالباطل، لأنّ الباطل يزلّ بالإنسان نفسه عن الطريق المستقيم، و يحرّكه في المسار المضادّ لطريق الكمال و السعادة. و نستخلص من ذلك أنّ الأوامر التشريعيّة لله ينبغي أن
- الآية ٥٩، من السورة ٤: النساء.
