
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
83سَأقُولُ فِيهَا بِرَأيي۱ و عند ما كان يعيي، و لم يجد نفسه أهلًا للمهمّة، كان يقول: أي سَماءٍ تُظِلُّنِي؟٢
فهو يعترف بأنّه لا زال يعيش مغلولًا بحبائل الشيطان و النفس الأمّارة، و يقترف الإثم أحياناً، و يعتريه الشيطان، ففي مثل هذه الحالة كيف يكون إماماً للناس، و يريد من ضعفاء الامّة، بل من كبارها أمثال سلمان، و أبي ذرّ، و عمّار، و المقداد، و حذيفة، و جابر بن عبد الله الأنصاريّ، بل و حتى من أمير المؤمنين عليه السلام صاحب العصمة الكبرى و الولاية العظمى، يريد منهم أن يتّبعوه؟ و يأمرهم أن يبايعوه و يُؤمِّروه و يقتدوا بأوامره و سنّته. و إذا ما خالف أحد، فإنّه يأمر عمر بقتاله قائلًا: إِن أبَوْا، فَقاتِلْهُمْ٣. هذا مع أنّه يعلم، و يعلم جيّداً أنّ أمير المؤمنين عليّاً هو محور الحياة في الإسلام، و هو قطب سعادة الامّة و فوزها و انتصارها.
غصب أبي بكر للخلافة عالماً بحقّانيّة أمير المؤمنين عليه السلام
يقول أمير المؤمنين: «أمَا وَ اللهِ لَقَدْ تَقَمَّصَهَا ابْنُ أبِي قُحَافَةَ وَ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ أنّ مَحَلّي مِنْهَا مَحَلُّ القُطْبِ مِنَ الرَّحى، يَنْحَدِرُ عَنِّي السَّيْلُ، وَ لَا يَرقَى إلى الطَّيْر»ُ٤ فالإمام يقول هنا بأنّ أبا بكر يعلم بأنّ الرحى لا قطب لها غيري، فإذا دارت، فإنّ حجرها ينزلق، و لا يطحن القمح فحسب، بل و يدمّر الطحّان و المطحنة.
{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا
- «الغدير» ج ٧، ص ١١٨.
- «الغدير» ج ٧، ص ١١٨.
- «عبد الله بن سبأ» ص ٦٨ نقلًا عن ابن عبد ربّه، و أبي الفداء.
- «نهج البلاغة» فيض الإسلام، الخطبة الشقشقيّة، ص ٤٦.
