
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
76الوجود، و حصيلة ذلك أنّه يرى غير الله مؤثّراً، و يرى الله منفعلًا و متأثّراً. و الإنسان المتوكّئ على أفعاله، نبذ الله- بزعمه- وراء ظهره فرآه منفعلًا. و الغفلة عن الله أيضاً درجة من الشرك و لها نفس الأثر.
و بهدف تربيّة الناس، و تصعيد مستوى معارفهم، و هدايتهم نحو أصالة العلم، و حقائق العالم التي تستظلّ بظلّ التوحيد، و ردت الآيات الكريمة التالية: {أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَ لَهُ الْأُنْثى ، تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى ، إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَ آباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَ ما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَ لَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى}۱
«هل أنّ قوى الفصل و الأثر متعلّقة بكم معشر البشر و الانفعال و التأثّر متعلقان بالله؟ هذه قسمة غير صائبة، أنّ هذه الكائنات التي تعتدّون بقدرتها و عظمتها هي أسماء فحسب أطلقتموها أنتم و آباؤكم عليها (لا حقيقة لها) و أنتم تعتبرونها مؤثّرة، في مقابل الله ظنّاً منكم و اتّباعاً للهوى و لقد جاءكم دين التوحيد من ربّكم و عرّفكم أصل التوحيد و انحصار القدرة و العظمة و الإرادة و العلم و الحياة و سائر الصفات و الأسماء بذات الله المقدّسة الدائمة».
القرآن يهدي الناس بواسطة الإمام
في ضوء ما تقدّم، فكلّ إنسان بلغ مقام التوحيد الحقيقيّ و اليقين الكامل، فإنّه نال درجة الإنسانيّة. و إذا لم يبلغ ذلك المقام، فهو ناقص؛ و بحاجة إلى تربية. و ينبغي أن يكون معلّم الناس إنساناً كاملًا. فالناقص لا يستطيع أن يعلّم الناس و يقودهم نحو الكمال. و الهدف من الدين ليس مجرّد القيام ببعض الأعمال الصالحة حتى يحلو للقائل أن يقول: كَفَانَا
- الآيات ٢١ إلى ٢٣، من السورة ٥٣: النجم.
