انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج2

33٬316
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۲

75
  • الله و بلوغ أعلى درجات الإنسانيّة. و هذه القوانين كلّها رحمة.

  • و قد نبعت من التوحيد منسجمة مع روحه في كافّة ميادين الحياة و لو طبّقها الإنسان، فسترفعه إلى التوحيد، و توصله إلى مبدئه و منشئه. على عكس القوانين المضادّة للتوحيد، فإنّها- شاء الإنسان أم أبى- مرتكزة على أساس التفرقة، و النفعيّة، و المصلحيّة، و تحقيق الأرباح، فهي تدعو الإنسان إلى التفرقة، و تقطع صلته بالعالم. و يتصوّر كلّ أحد أنّه منفصل عن العالم و يسعى لبقاء وجوده حتى لو كان منافياً لوجود الغير.

  • و نلمس هذا واضحاً حتى في البلدان المتطوّرة، إذ تلهث وراء مصالحها، لا يهمّها ما تعانيه الدول الاخرى من فقر و حرمان. فهدفها هو تحقيق الأرباح لصالحها، و بهذا فهي ترى نفسها منقطعة عن عالم الوجود.{مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَ اتَّقُوهُ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ لا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَ كانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ‌}۱

  • يقول الإسلام: تحرّكوا كلّكم إلى الله، و اخلعوا عنكم رداء الشرك و اجتنبوا عن كلّ ما يصدّكم عن التوحيد، و أقيموا الصلاة للوصول إلى هذا المنزل، و لا تكونوا من المشركين الذين وضعوا قوانينهم على أساس التفرقة، و انقسموا شيعاً و جماعات.

  • و هذا الدين الحنيف هو الذي يرى الله وحده فعّالًا ما يشاء، و يراه مؤثّراً و مربّياً و مكمّلًا. و ينظر إلى الكائنات جميعها على أنّها من فعل الله و أثره، و أنّها محكومة بإرادته القويّة و مشيئته. و هو على عكس المبادئ و السنن التي لا تعتمد على التوحيد، فهذه ترى أنّ الإنسان هو المؤثّر في الوجود. و الشرك- مهما كانت درجته- فإنّه يقحم غير الله في عالم‌

    1. الآيتان ٣١ و ٣٢، من السورة ٣٠: الروم.
/ 693