
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
74الأدوية السامّة، لأنّ الهدف من الجهاد هو هداية الناس، لا استئصالهم من أجل تحقيق المصالح الشخصيّة. و الجهاد عبادة تنسجم تماماً مع جميع العبادات حتى مع الصلاة التي تلزمها الطهارة و الخلوص. و قد يتصوّر أحد أنّ الزواج و الطلاق أمران متعارضان كما يبدو في الظاهر. بَيدَ أنّهما منسجمان و لا تعارض بينهما.
و جاءت التعاليم الخاصّة في القرآن المجيد مرتكزة على أساس أخلاقيّ صحيح إلى الحدّ الذي لو طُبّقت فيه، فإنّها ستستوعب عالماً من الرحمة و العطف. تقول تلك التعاليم بأنّ الإنسان إمّا يمسك زوجته بإحسان، أو يسرّحها بإحسان، و لا يضيّق عليها، و لا يأخذ ممّا آتاها من الصداق ديناراً واحداً حتى لو كان مقداره قنطاراً من الذهب و المجوهرات و لا يضغط عليها، و لا يؤذيها حتى تتنازل عن مهرها؛ فالطلاق- في الحقيقة- مقارن للرحمة و المودّة. و يلاحظ في تعاليم هذا الدين المبين أنّه قد تمّ التأكيد على كلّ عمل يقرّب الإنسان إلى اللطف، و المودّة، و الرحمة و الشفقة، و الحسن، و ورد النهي عن كلّ ما من شأنه التفرقة و الانفصال و القلق، و الانعزال عن الناس. و عُدّ تتبّع عثرات الناس و الطعن فيهم ذنباً و كذلك سوء الظنّ، و النبز بالألقاب التي لا يرضى بها أصحابها، و السبّ و الشتم، و التجسّس على الناس.
يقول الإسلام بأنّ المسلم ينبغي له أن يحسن الظنّ بالآخرين، و ينظر إلى إخوانه المؤمنين نظرة طيّبة، و ينظر إلى جميع الكائنات من حيث ارتباطها بالله و مبدأ التوحيد نظرة طيّبة أيضاً. يجب على المسلم أن لا يلهث وراء حبّ الظهور، و لا يميل إلى الإستكبار، و ينفق أمواله على الفقراء و المساكين، و لا يكنز الذهب و الفضّة، و لا يملأ حبّ الدنيا قلبه و يجدّ و يعمل و يقدّم حصيلة أتعابه إلى البُؤَساء و المعدمين ابتغاء مرضاة
