
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
64أمرتُ بضرب عنقه.
دفاع أبي بكر عن جرائم خالد
عذر أبو بكر خالداً، فخرج خالد منه مسروراً۱. فجاء عمر إلى أبي بكر، و هو يقول له: زنى خالد، فأقم عليه الحدّ. فقال أبو بكر: لَا لأنَّهُ تَأوَّلَ فَأخْطَأ. فقال عمر: قتلَ إمرأً مسلماً، فاقْتُله. فقال أبو بكر: لَا، إِنَّهُ تَأوَّلَ فَأخْطَأ. ثمّ قال: يا عمر! مَا كُنتُ لأغمِدَ سَيْفاً سَلَّمهُ اللهُ عَلَيْهِم٢. فقال عمر: يا أبا بكر! اعزِله عن مقامه. فأجابه أبو بكر: لَا أغْمِدُ سَيْفاً شَهَرَهُ اللهُ عَلَى الكُفَّار٣.
فجاء أخو مالك، و هو متمّم بن نويرة، إلى المدينة يطلب ثأر أخيه من أبي بكر، و يريد منه الأسرى. فأمر أبو بكر بإرجاع الأسرى. و ألحّ عمر على أبي بكر أن يعزِل خالداً قائلًا له: أنّ في سَيْفِهِ رَهَقاً٤. فأجابه أبو بكر: لَا، يا عُمَرُ! لَم أكُن لأشِيمَ سَيفاً سَلَّمهُ اللهُ عَلَى الكافِرينَ.٥
و جاء عبد الله بن عمر، و أبو قتادة عند أبي بكر و شهدا أنّ خالداً قتل مسلماً، و قالا له: كان مالك بن نويرة على الإسلام، و قد رأينا أذانه و إقامته. فأعرض أبو بكر عن أبو قتادة و غضب عليه.٦
أجل، لقد قتل خالد مالكاً بحجّة الارتداد عن الإسلام. و كلّما قال له
- «تاريخ الطبري» ج ٢، ص ٥٠٤.
- «تاريخ أبي الفداء» ج ١، ص ١٥٨.
- «تاريخ الخميس» ج ٢، ص ٢٣٣.
- (٤و ٥) تاريخ الطبري ج ٢، ص ٥٠٣. و قال أيضاً: قال(أبو بكر): هيه يا عمر! تأوّلَ فأخطأ، فارفع لسانك عن خالد. و ينقل فريد وجدي في(دائرة المعارف) ٣٠٦: ٢ هذه العبارة نفسها عن أبي بكر.
- نفس المصدر السابق
- «تاريخ الطبري» ج ٢، ص ٥٠٢.
