
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
62عبد الله بن عمر.۱ و لمّا قدم خالد البُطاح، لم يجد عليه أحداً، فغاروا على بني يَربوع- قوم مالك- تحت الليل و راعوهم و أخذوا يراقبوهم فأخذ مالك و قومه أسلحتهم. فقال خالد و من معه: لِمَ أخذتم أسلحتكم؟ فقالوا: و أنتم لِمَ أخذتم أسلحتكم؟ قالوا: إنّا المسلمون و لا نعتدي على أحد. فقالوا: و نحن المسلمون أيضاً.
قالوا: فإن كنتم كما تقولون، فضعوا أسلحتكم. نحن نصلّي و أنتم تصلّون، فوضعوا أسلحتهم و صلّوا.٢ فأمر خالد بأسرهم و قتلهم. فقال مالك: علام تقتلوننا؟ نحن على الإسلام. فقال أبو قتادة، و عبد الله بن عمر: يا خالد، ارفع يدك عن قتل مالك، فهو مسلم و قد رأينا صلاته.٣ فقال خالد: لا بدّ أن يقتل. فاشتدّ الكلام بين أبو قتادة و خالد. و عاهد قتادة الله أن لا يشهد مع خالد بن الوليد حرباً أبداً٤.
فقال مالك: يا خالد! ابعثنا إلى ابي بكر، فيكون هو الذي يحكم فينا. فقال له خالد: لا أمهلك أبداً٥. و كان خالد قد وقعت عينه على زوجة مالك و اسمها امّ تَميم. و كانت في غاية الحسن و الجمال. فتعلّق قلب خالد بها، و همّ بها، و صممّ على الزنى فجعل من قتل مالك مقدّمة لتحقيق غرضه. فقال مالك لزوجته بمحضر خالد: أنتِ التي قتلتيني، و لا بدّ أن اقتل لصون عرضي و غيرتي٦. و أخيراً فما قاله مالك. لم يؤثّر في خالد. فقال مالك:
- «الغدير» ج ٧، ص ١٥٨.
- «تاريخ الطبري» ج ٢، ص ٥٠٣.
- «تاريخ أبي الفداء» ص ١٥٨.
- «تاريخ الطبريّ» ج ٢، ص ٥٠٣ و «اليعقوبيّ» ج ٢، ص ١٣٢.
- «تاريخ أبي الفداء» ص ١٥٨.
- نفس المصدر السابق
