
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
59الروايات الموضوعة و التفسير بالرأي.
احتجاج مالك بن نويرة ضدّ أبي بكر
لقد آزر أبو بكر خالد بن الوليد علناً في قضيّة قتل مالك بن نُويرَة. و لم يمتنع عن القصاص منه و إقامة الحدّ عليه لما إرتكبه من زنى محصن مع زوجة مالك فحسب، بل و سمّاه سيف الله بقوله: لَا أشِيمُ سَيفاً سَلَّمهُ اللهُ عَلَى الكافِرِينَ۱.
كان مالك بن نويرة أحد الباذلين المضحّين لمقام الولاية. و أنّ حبّه لأمير المؤمنين و تشيّعه له هو الذي أدّى إلى قتله و أفضى إلى العفو عن خالد. و كان ذلك الرجل التميميّ اليربوعيّ من كبار الشجعان و الفرسان و الشعراء، و له منزلة مرموقة بين بني يربوع في الجاهليّة و الإسلام.
و حدّث المرحوم القاضي نور الله الشوشتريّ٢. و كذلك المحدّث القمّيّ عن كتاب «الفضائل»٣ للشيخ الفقيه الثقة الجليل شاذان بن جبرئيل القمّي الذي يروي عنه السيّد فخّار بن معد الموسويّ استاذ المحقّق الحلّيّ حدّثا عن البراء بن عازب أنّه قال: كنّا جالسين عند رسول الله و معنا بعض الصحابة إذ دخل رؤساء بني تميم و بينهم مالك بن نويرة، فقال مالك: يَا رَسُولَ اللهِ عَلَّمْنِي الإيمانَ.فَقَالَ لَهُ رَسولُ اللهِ: «أنْ تَشْهَدَ أنْ لَا إلَهَ إلّا اللهُ، وَ أنِّي رَسُولُ اللهِ، وَ تُصَّلِي الْخَمْسَ، وَ تَصُومَ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَ تُؤَدِّي الزَّكَاةَ وَ تَحُجَّ البَيْتَ، وَ تُوَالِي وَصِيِّي هَذَا- وَ أشارَ إلى عليّ بنِ أبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السّلَامُ- وَ لَا تَسْفِكَ دِمَاءً، وَ لَا تَسْرِقَ، وَ لَا تَخُونَ، وَ لَا تَأكُلَ
- «الغدير» ج ٧، ص ١٥٨ نقلًا عن «تاريخ أبي الفداء».
- «مجالس المؤمنين» ص ١١٤.
- «سفينة البحار» ج ٢، ص ٥٥١.
