
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
50و العقد الذي يتمخّض عن مثل تلك النتيجة، و هي العصمة، فبأيّ صورة و كيفيّة تتحقّق فيها، و من هم أعضاء الحلّ و العقد؟ و ما هو النصاب الذي يتحقّق فيه اجتماعهم؟ و ما هي الظروف التي ينعقد فيها الاجتماع؟ و هل تكفي هيئة واحدة منهم لجميع الامة الإسلاميّة؟ أو لا بدّ لكلّ منطقة هيئتها الخاصّة بها؟ فلو كان ذلك الموضوع وارداً، لتحدّى به القرآن، و بيّن رسول الله خصوصيّاته لأصحابه، و تناقلته كتب التاريخ و الأخبار. و لكان من اللازم أيضاً أن يهتمّ به الصحابة و يَسألوا رسول الله عن خصوصيّاته. و قد سألوا عن أشياء لا قدر لها بالنسبة إلى هذه المهمّة، كالجبال و الحيض، و الأهلّة، و الأنفال، و ما ذا ينفقون. و قد صرّح القرآن بذلك من خلال الآيات التالية: {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ}۱، {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ}٢ {وَ يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ}٣ {وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ}٤، {وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ}٥ {وَ يَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ.}٦
فلم يرد أي كلام حول هذا الموضوع المهمّ الملازم لحياة المسلمين العمليّة ما دامت السماوات و الأرض. و المقطوع لا يمكن القول بأنّهم سألوا عن خصوصيّات مجلس أهل الحلّ و العقد إلّا أنّ الجواب ككثير من الأشياء التي كان لآراء المخالفين تأثير عليها فحذفوها، و لذلك لم تصلنا لا سيّما و أنّ هذا المجلس لم يخالف رأي أغلبيّة الامّة التي كانت تنزع إلى هذا الاتّجاه، و لم يكن في شروطه ما يخالف آرائهم، بل أنّ أرباب الحلّ و العقد كانوا من الأشخاص المنادين بمثل هذا التجمّع.
- الآية ١٨٩، من السورة ٢: البقرة.
- الآية ١، من السورة ٨: الأنفال.
- الآيتان ٢١٥ و ٢١٩، من السورة ٢: البقرة.
- الآية ٢٢٢، من السورة ٢: البقرة.
- الآية ١٠٥، من السورة ٢٠: طه.
- الآية ٨٣، من السورة ١٨: الكهف.
