
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
206{كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ، فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}.۱
الولاية أهمّ مسألة في الدين
أنّ أهمّ مسألة من مسائل الدين هي مسألة الولاية، أي تولّي زمام الامور الدينيّة الباطنيّة، و البدنيّة و الروحيّة، و الدنيويّة و الاخرويّة، و المادّيّة و المعنويّة، و العباديّة و الاجتماعيّة. و هذه الامور جميعها منطوية في أمر الدين، و كانت الولاية عليها لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم.
الولاية هي روح الدين، و الدين بدونها جسد هامد لا حراك فيه كالدين بدون نبيّ مبعوث من الله، أو كمعالجة المريض بدون طبيب، أو كبناء البيت بدون معمار. أو كإجراء عمليّة جراحيّة بدون استاذ معالج؛ لأنّ سعادة الناس في ظلّ الدين، و قوام الدين في ظلّ حافظه و حارسه العارف باصوله و فروعه و القيّم على معارفه و حقائقه. و كما أنّ الإنسان يتنكّب عن جادّة الإنسانيّة ما لم يكن له دين، و لا يصدق عليه إلّا اسم الإنسان فقط، فكذلك الدين فإنّه يعدل عن الصراط المستقيم ما لم يكن له إمام، و لا ينطبق عليه إلّا اسم الدين فقط. و لذلك نرى أنّ ذلك المقدار من التوصيات النبويّة بشأن الولاية لا يضارعه شيء ممّا ورد في المسائل الدينيّة الاخرى. و أنّ ذلك الحجم من التعظيم الذي أولاه النبيّ لمقام الولاية، و تأكيده المتواصل، و تذكيره المتابع، و أخذه العهد و البيعة من الناس و الصحبة، و تذكيراً بتوجيه الخطاب إليهم، و إشهادهم على ذلك
- الآيتان ١٨٠ و ١٨١، من السورة ٢: البقرة.
