
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
203بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
و صلى اللهُ على محمّد و آله الطّاهرين
و لعنة اللهِ على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
و لا حول و لا قوّة إلّا باللهِ العليّ العظيم
قال الله الحكيم في كتابه الكريم:
{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلًا}۱.
الدين الإسلاميّ المقدّس دين كامل شُرّع على أساس الفطرة. و هو الدين الذي يُلبّي جميع الحاجات الفطريّة للإنسان بنحو تام من أجل ارتقاء البشر إلى منازل السعادة. {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها}٢. و لم يترك الإسلام أي حكم من الأحكام الفطريّة إلّا و صرّح به بنحو أتمّ. {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي}٣. و قال الرسول الأكرم: «إِنَّمَا بُعِثتُ لُاتَمِّمَ مَكَارِمَ الأخْلَاقِ»٤. و قال أيضاً: «مَا مِنْ شَيْءٍ يُقَرِّبَكُمْ إلى اللهِ إِلّا وَ قَدْ دَعَوْتُكُم إلَيه، وَ مَا مِنْ شَيْءٍ يُبَعِّدُكُمْ عَنِ
- الآية ٥٩، من السورة ٤: النساء.
- الآية ٣٠، من السورة ٣٠: الروم.
- الآية ٣، من السورة ٥: المائدة.
- «مكارم الاخلاق» للطبرسي، في خطبة الكتاب ص ٢.
